أخر تحديث : الأحد 6 يوليو 2014 - 6:19 مساءً

أيام الزمان الجميل : جبان كول وبان…

بتاريخ 6 يوليو, 2014 - بقلم هيئة التحرير

جبان كول وبان

من منا لا يتذكر ” كراندايزر”؟ ممن منا كان لا يود أن تكون مهنته مثل “شارلوك هولمز”؟المحقق العجيب، من منا لم يحب “دجمي القوية” و “لبنا السريعة” و “عمو ادريس الصديق الأنيس”، مخيلتنا ترجع في هذه اللحظة الى عقدين او ثلاث عقود الى الوراء حينما كانت التربية و التعليم وجهان لعملة واحدة و كانت هذه المبادئ تلقن على ثلاث مستويات لا رابع لها،فكانت أولهما الاسرة مهد مبادئ التربية و القيم، و الثانية المدرسة في مشروعها البيداغوجي الذي كان له طعم و معنى في ترسيخ العلم  و التحصيل للأطفال حينها، أما الثالثة كانت هي التلفاز ، وسيلة السمعي البصري الوحيدة التي نطل بها على العالم و ملاذنا الوحيد لتمضية الوقت الثالث، كانت تكمل مكامن التربية و التعليم، آلة غرييةتفتح عقليات الأطفال و توسع أفكارهم و مخيلاتهم بسلسلات تربوية للناشئة، التي توحي بالتحدي و النجاح و التفوق و الانتصار الدائم للخير على الشر، في احترام شديد لمنطق العقل البشري الصغير، الشيء الذي افتقدناه في عصرنا عصر السرعة و”التاكتيل” و اللوحات الخلوية و البرامج التي تضرب خبط عشواء، لا هم  للصناع والمنتجين للبرامج الا الدخل المادي ضاربين منهج التربية و الكفايات عرض الحائط.

الشيء الذي لا ينسى كذلك أيام الطفولة هو ” با حمان” يقف دايما في الزاوية ذاتها أمام المدرسة بيده ساتور خشبي ملفوف “بحلوة جبان” و كان صوته الرنان في كل استراحة ينادي ” جبان …كول و بان” فكان التهافت لا يصدق لاقتناء قطعة الحلوى هاته التي كانت لا تسوس الأسنان بل كانت تقويها و تزيد من صبيب الأدرلنين في الدم لتجعل الطاقة الاستيعابية للدرس كبيرة، و تعطي طاقة  جسدية لمواجهة الألعاب العنيفة آنذاك التي كانت في وعورتها استمتاع و لهو و تسلية لا مثيل لها.

اما اليوم فأصبح كل شيء افتراضي عالم من الموجات الفوق السمعي البصري، الخلويات وعالم الخيال أصبح مسيطر، بات الكل يعيش حياته شبه معزول عن العالم المادي والحقيقي. فانتشر وباء التاكتيلو سمارتفونات التي علمتنا العزوف عن زينة الحياة الدنيا. و كره الأصول و العشيرة و العيش  بنرجسية قوية أمام أشعةالحواسيب و موجات الفوق الصوتية الثاقبة للخلايا العصبية.

فتنبآت لبعض العلماءبأمراضسرطانية على أبواب العشر سنوات القادمة وأورام عصبية خطيرةبدأت تظهر عوارضها هذه الأيام بفقدان الصبر والاستعجالية وغياب الانصات و النرفزة بدون سبب.

فارجعوا الى حياتكم الطبيعية واطفئوا التلفاز والهواتف والحواسيب وستلاحظون الفرق.  فقد قررت بعض وزارات الاتصال في الدول المتقدمة دراسة مشروع اليوم العالمي بدون وسائل تكنولوجيا سيخرج حيز الوجود قريبا…. إذن فلنترقب….ولنبحث عن”با حمان” مول جبان كول وبان لا زال على قيد الحياة كان شيخا ولا يزال…

عدنان ملوك

Adnane Mellouk

تعليقات القراء
عدد التعليقات 2

Vraiment une nosyagie d’un passé heureux,d’une belle jeunesse ,d’une éducation ,d’un respect envers tout le monde La vie a tellement changé d’une génération à l’autre Mais il est temps , temps de sensibliser temps de donner les exemples, temps d’ouvrir nos yeux aux dangers de téchonoligie qui nous détruit à chaque seconde Merci ADNANE Merci BLADPRESS. Mostafa KBR

الله يرحم الايام الجميلة



ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.