إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار محلية » أين الرحامنة من خطاب الملك؟

أين الرحامنة من خطاب الملك؟

341 views

بقلم : أحمد وردي

ضغط الملك محمد السادس في خطاب  البارحة بمناسبة ذكرى ثورة الملك و الشعب على مكمن الخلل الذي بسببه سقط المغرب في العديد من الأخطاء في مقاربة إشكالات التنمية و اعتبر منهجية التقويم و الاستباقية و الاستشراف ركيزة أي تطلع لأية نهضة مندمجة شاملة وقعها ظاهر على حياة الناس و صناعة القرار ذات بعد محلي و جهوي بالأساس و إشعاعها دولي تنافسي ، و قد وضع جلالته الأصبع على الجرح الذي يؤلم جسدا بكل مكوناته ” الدولة و المصالح اللاممركزة و القوات الحية و الجمعوية …..” يغالب أعطابه سدى و بدون جدوى.

و لو أسقطنا هذا التشريح على الرحامنة فأي توصيف ؟ المنهجية التي يريد الملك منبتها العلم و الفكر و الثقافة و الخبرة و التجربة و الاستيعاب الجيد للتخطيط و ما أدراك ما التخطيط و ما يستتبعه من قدرات على التأمل و التفكير و جرأة على قراءة صفحات مسار و الإقرار بالتخلي و الوهن و الجلوس إلى طاولة التصحيح بكل موضوعية و عقلانية بتشكيل مجموعات للتفكير ، و ما يترتب عن ذلك من وضع خارطة طريق متوسطة و بعيدة المدى باستقراء المعطيات و المؤشرات و بناء تنمية عمودية و أفقية تشاركية و إجرائية مقوماتها سيكولوجية و سوسيولوجية و حضارية و كونية مع مراعاة الخصوصية و تحيين خاصياتها و مميزاتها..

و الرحامنة لا تتوفر على الكفاءات المطلوبة القادرة على فهم الخطاب أولا و على ترجمته ثانيا و كل ما هناك فاعلون انتخابيون لا يفكون الخط و أما التخطيط فضرب من الخيال ، الملك يريد و يريد فهل هم يريدون ؟ يريد الأدمغة في الدولة و الهيئات السياسية و المجتمع المدني و في القطاع العام و الخاص فمن أين نستوردها إلى الرحامنة ؟

بطبيعة الحال التعميم مبالغة و ليس من اللياقة و لكن الملك دق ناقوس الخطر مرة أخرى فما العمل ؟ الرحامنة بحاجة إلى منتخبين مؤهلين و إلى فاعلين سياسيين محنكين و حركة جمعوية بقوة اقتراحية ترافعية و إعلام مهني قاطرة تجر إلى الأمام و مستثمرين منفتحين على المحيط و رعاة للفن و الثقافة و الآداب و العلوم ، و الرحامنة لن تتحرك قيد أنملة بالجهل المركب لأبجديات التنمية و ب ” أراجوزات ” و ” كومبارس ” في عملية التنمية المعقدة التي ظلت معطلة بسبب الترامي على سيادة ” العلم ” و على أوطان أهل التنمية الأدرى بشِعابها…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *