أخر تحديث : الأحد 3 مارس 2019 - 10:22 مساءً

افتتاحية : العُهدة السياسية المقبلة بالرحامنة.

بتاريخ 3 مارس, 2019 - بقلم هيئة التحرير

بدأ العد العكسي في السباق نحو المقاعد و الكراسي بالرحامنة و نصف الولاية الثانية حاسمة في البقاء أو المغادرة لأنها آخر شيء يبقى عالقا في الأذهان و لأنها تستوجب علاقة القرب و المقاربة التشاركية و مزيدا من الإنصات و التواصل و المرافعة و التسويق و التدبير و التبرير بالإقناع و التحليل و الشرح المستفيض ، و لأنه لا يمكن إنهاء السباق في الأمتار الأخيرة فقد تسارع الاهتمام بالسياسة في عمق التدبير بما يخدم المصالح الاستراتيجية و الإرهاصات في تجويد الخدمات و الاتصال المباشر و تحسين العلاقة مع المجتمع المدني و تنظيم الأحداث الكبرى و خلق قنوات التصريف عبر وسائل التواصل الاجتماعي و مجموعات الضغط.

و هناك من يطمح إلى عهدة ثانية أو ثالثة أو رابعة و خامسة في ظل متغيرات في العلائق و الأداء و البنية التنظيمية و في ظل مستجدات على الساحة السياسية لا بد من قراءتها و تمحيصها في مجهر الواقع لأن النبض صار ينطق لغة السكتة الوشيكة و الخروج منها إلا بعملية جراحية بقلب مفتوح ، ثم إن معطى حل حزب العدالة مفصلي في المعادلة و مغادرة العكرود و مجيئ العلوي يكتسي جاذبية خاصة لا تخلو من تشويق و كذا بروز التيارات داخل البام يغري بالمتابعة إلى النهاية و كذلك الظهور المثير للجدل لمحمد العيادي مع كل صخب الزوبعة السياسية كلها اعتبارات و أخرى كثيرة لها ارتباط بالروائز النفسية و الحسابات و تصفيتها هي التي تحسم عهدة جديدة لعمر أو زيد.

و بطبيعة الحال لا للعهدة على الطريقة البوتفليقية التي لن يقبلها أحد و لا لعهدة مبنية على نكث العهد و على برامج عمل وهمية و شراء الذمم و سياسة الكوكوت مينوت و المراهنة على اصطفاف المقابل و المصالح الدائمة الزائفة ، فلن يفلح الساحر حيث أتى و لن ينجو من جحيم الاقتراع و الحساب العسير إلا من أتى الناخب بقلب سليم و من عمل صالحا و شيد صرح العهدة بتعاقد متين قائم على مشروع مجتمعي واضح المعالم.

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.