إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار محلية » الإنسان و المجال بالرحامنة

الإنسان و المجال بالرحامنة

178 views

كتب : أحمد وردي

تاريخيا الإنسان الرحماني يتقاسم مع الطبيعة قسوتها و ظل وفيا للمجال و طقوسه و تراثه و عبق التاريخ الممزوج بالعيط و النوستالجيا و تأسست الرحامنة على الثورة و الكرم و النخوة و عُرِفت بعزة أبنائها و تشهد حقب متفاوتة على مواقف رجال مروا من هناك و تركوا رسائل بطولية ، و حتى التاريخ القريب مازالت الأحداث شاهدة على شرارة التمرد و فورة الانعتاق من حساسية التاريخ المزمنة التي لازمت القبيلة قرنا من التهميش و الإقصاء الممنهج و أسماء كثيرة تختزنها الذاكرة تدافعت لإخراجها من عنق الزجاجة و أخرى قاومت من أجل أن تبقى في القبو ….

و بكل شساعتها من واد أم الربيع إلى واد تانسيفت و طيلة عقود من العزلة القاتلة عاشت الرحامنة تحت وطأة الفقر و الهشاشة أجبرت نصفها على هجرة غير طوعية إلى فسيح الأرض بعد سنوات العجاف ، لم يعد المجال رحيما بقاطنيه و لم يعد الإنسان قادرا على تحمل الشح و الشحوب باستثناء القلة القليلة التي شدتها التربة و رائحة القبور بكل صمود..

و متى تنفست الرحامنة الصعداء ؟ يوم زارها الملك و تصالح القصر تاريخيا معها يومها استنشقت نسيما عليلا بالتوقيع بالحروف الأولى على مشروع تنموي كبير بتلاله السدية و مدينته الخضراء و جمعيته الفلاحية لدعم العالم القروي و رديفاتها السيادية بدعم وفير من كل الجهات و مساندة رسمية لمؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة و ذرع مدني و تعاوني متين ، كل هذا ما يربط إنسان الرحامنة بمجالها اليوم الذي خرج على التو من الجحيم و فك العزلة و حرقة فراغ الطبيعة إلى الدبيب في طريق طويلة في حاجة إلى الكفاءات في المجالس المنتخبة و النسيج الجمعوي قادر على الترافع و إلى برلمانيين يمتلكون الشجاعة لطرح القضايا الساخنة ….

إدماج الإنسان في المجال و إدماج البعد الثقافي في السياسات العمومية عناوين الرحامنة الجديدة التي عاشت ردحا من الزمن في كنف الهامش و النسيان و عاشت مخاضا عسيرا تولد عنه الإجماع الإرادي و نتج عنه ضغط جماعي أسفر عن ميزانيات تشاركية هي غيض من فيض مشروع متكون من اثنا عشر اتفاقية موقعة أمام الملك لتنمية الإنسان و المجال بالرحامنة…

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *