أخر تحديث : الثلاثاء 26 مارس 2019 - 11:42 مساءً

التاريخ هو الجغرافيا بابن جرير.

بتاريخ 26 مارس, 2019 - بقلم هيئة التحرير

بقلم : أحمد وردي.

قيمة السينما بابن جرير في إشاعة ثقافة الحوار السيميائي و في محاولة نشر الوعي المتواري وراء متاريس الصوت و الصورة ثم إن النحت قصد ترسيخ السينما بابن جرير هو من قبيل فتح معبر نحو هوية كونية و قيم و مشترك إنساني و بناء النسخة السادسة بمثابة الألف في خطوة الميل و أول قطرة في السيل ، بحيث لا يمكن قراءة هذه التظاهرة ترف و نوع من الهدر البثة لأنها شكل من التراكم النوعي و إنتاج في صيرورة تعاقب الأجيال الذي قد لا تظهر نتائجه على المدى القريب و يتأكد موروثا ثقافيا في الأفق البعيد.

و قيمة إحياء الروابط و الجذور و تقديمها منتجات على معرض الراهن عبارة عن تكريس الامتداد في منحنى الزمن و لا يمكن اعتبار كل هذا الاستنزاف استعراض فلكلوري عابر و لحظة شبقية واهية بقدرما هي لحظة مكثفة  منطوية على استرجاع نوستالجي خاطف، و من الضروري أن يكون هذا المخاض الجغرافي لولادة التاريخ و استعادة نمو جنين الحاضر في رحم السنون و الدهر.

و الاستثمار في الجغرافيا ليس بالمستحيل و ليس بالإعجاز بل منجز ناجز قابل للتحقق لأن بوروس كما سكورة الحدرة و سيدي غانم مجالات تتوفر على معطيات السياحة القروية و في حاجة إلى عبقرية و ذكاء ترابي و إلى ابتكار و إبداع و إلى جرأة و إلى بداية ، و البداية تنطلق من تسويق ترابي و صناعة الثقة و من المعرفة savoir faire و من علم مازال في طور التشكل ينبني على الالتقائية و التقاطع و القطيعة من أجل المستقبل الحالم.

و من عاصمة الرحامنة ابن جرير البث للبرامج و الاستراتيجيات مع الحد الأدنى من التملك و قليل من الانخراط لأن الأفكار الثورية تُواجه معسكرا لمقاومة التغيير و تستدعي شيئا من البناء المرن و المتدرج تعاطيا مع الإرث الثقيل الذي يحجب الرؤية و الاستشراف إزاء توظيف علمي و أكاديمي و ثقافي و معرفي للجغرافيا و التاريخ لتجاوز التكلس و النمطية السالبة و العقلية البائدة ، فإذا لم يكن للجغرافيا تاريخ و للمجال ارتباطات ديبلوماسية و للإنسان المرتبط به معرفة سوسيولوجية و أنتروبولوجية و جيو استراتيجية و سياسية بكفية استخدام هذا المجال و التاريخ فإنه الدوران في فلك الحلقات الفارغة و مجرد تدبير أجوف و خال من جينات التطور.

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.