إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار محلية »   التهامي محيب رحل الرجل و فقدت بلدية ابن جرير شخصية فذة قلما يجود بها الزمن .

  التهامي محيب رحل الرجل و فقدت بلدية ابن جرير شخصية فذة قلما يجود بها الزمن .

382 views

دراري

رحل التهامي محيب و كم كان بعضهم يتمنى ذلك و كم يحز في نفس آخرين الرحيل لأن معنى ذلك الفقدان و الافتقاد و الضياع و الشوق و الاشتياق .

ها هو إذا رحل فماذا جنت مدينة ابن جرير ، صحيح هو اليوم بقيمة و حجم وزير و له موقع يحسد عليه و لكن مع ذلك يظل هناك سؤال عالق يلاحق و يحاصر أذهاننا و مازالت قصة الرحيل ترخي بظلالها على قدر بلدية ابن جرير المحتوم ، هل فعلا الرجل ذهب عن طيب خاطر أم كان رحيلا اضطراريا نقمة و انتقاما و على مضض ؟

و هذا ليس تقليلا من شأن الرئيس الجديد عبد العاطي بوشريط و إنما تكريما و تعظيما لرجل استرخص كل شيء من أجل نهضة شاملة لابن جرير مسقط رأسه و تجرع المرارة و الألم و النقد في سبيل تنمية مستدامة و مشروع انبثق عن المدرسة الفؤادية ..و عليه و من أجله فالذاكرة  الجماعية و الضمير الجمعي لن تنسى رجلا رفع السقف و عذب كل الرؤساء الذين يأتون من بعده .. التاريخ وحده يتحدث عن الرجل بكثير من الفخر و كثير من الأسى و الأسف لأنه رحل و المدينة مازالت محتاجة لخدماته ..

و هذه بعض مميزات التهامي محيب التي ينفرد بها و لا أحد ينازعه فيها لأن الرجل استطاع أن يخلق الفرق و يتميز حصريا بخصوصية ثقافية و فكرية قلما يجود بها الزمن:

  • سرعة البديهة بحيث له القدرة على التفاعل بسرعة و على التقاط الإشارات و الرسائل و تقديم الإجابات.

  • القدرة على التحمل بحيث يستطيع أن يداوم على العمل أيام بدون انقطاع و صبره خارق ضد الجوع.

  • يتواصل بهدوء و بنجاعة و مقنع خصوصا عندما يتعلق الأمر بخوض الحديث مع كبار ضيوف المدينة.

  • خدوم و يلبي الطلبات و له سعة الصدر في البحث عن المصادر من خارج البلدية من المحسنين و في أحايين كثيرة على نفقته الخاصة.

  • يحفظ حاضر و مستقبل مدينة ابن جرير عن ظهر قلب و يتكلم عنه بسلاسة و فصاحة و حصافة كما يستظهر المشروع التنموي الكبير من ألفه إلى يائه و يتلمس كل الخطو فيه و يملك معرفة دقيقة بالتفاصيل.

  • يثقن اللغتين إثقانا جيدا اللغة العربية و الفرنسية و يشد الانتباه إليه كلما كان محدثا.

  • يهضم الميثاق الجماعي هضما و أصبح بحكم موقعه في الجمعية المغربية للجماعات المحلية مشرعا.

  • دخل عالم السياسة مجبرا لا بطل و سرعان ما تمرس و أصبح من محترفيها.

  • طموح و جدي و جديته جرت عليه ويلات العداء المجاني لا لشيء سوى كونه يتوفر على حس تنموي و الأعداء يريدونه شعبيا ينزل إلى حضيض متمنياتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *