أخر تحديث : السبت 5 مايو 2018 - 10:54 مساءً

الرحامنة BEAUTY SHOW.

بتاريخ 5 مايو, 2018 - بقلم هيئة التحرير

طوافنا لمدة عشرة أيام على جغرافيا الرحامنة و لساعات طوال يوميا منذ الخيوط الأولى لأشعة الشمس و حتى الإسدال و الوقت المتأخر جعلنا نكتشف مؤسسيا و علميا و تاريخيا و طبيعيا مجالا طالما تتحدث عنه الانطباعات الإنشائية كقطعة من الجحيم و أشلاء مغرب عميق و أحيانا تصوره قوافل الاحتجاج مجالا ميؤوسا منه مثخنا بأنين التضاريس الوعرة.

في الحقيقة السفر إلى هذا المجال الفسيح المتعدد و المتنوع أمر مطلوب على الأقل من الناحية السياحية و الاستكشافية و لكن من الناحية التوثيقية فإن الأمر لا يعدو أن يكون حتميا لأن طاحونة الكلام قد تلوك مجالا أخضرا و الكثير من المؤهلات الهائلة بإيعاز من الوحي و الخيال و الإسقاط و حكم القيمة.

فقد يكون الكلام عن الرحامنة مُجانبا للصواب بدون مشاهدة و استطلاع و مسح بانورامي لكل المساحة المترامية على الحدود مع الشاوية و دكالة و الحوز و السراغنة ، لأنه من المؤكد أن لا أحدا سبر أغوار تاريخ القليعة و قصر العيادي المطل على صخور الرحامنة و من هناك تستطيع أن ترمق الأفق من كل جانب كما أنه لا أحد قام بزيارة ” فيلا ” العويجة يرجع تاريخها إلى سنة 1947 و بمحاذاتها مسبحا مهملا مزخرفا و مزركشا كأنما انتهت به الأشغال البارحة.

أيضا جبال سكورة و الإحساس بانك في مجال غير المجال و للضفة الوسطى و الغربية سحر مختلف بسحر المرج و البساط الأخضر في شريط معماري مخضرم يزاوج بين البيت الطيني الأصيل و الهندسة المعاصرة على طول المسافة الرابطة بين ابن جرير و البريكيين و العاصمة و بوشان و على طول الطريق الرئيسية حتى سيدي بوعثمان ، و هناك محمية اجبيلات و حيث يعيش Gazelle dorcas في أدغال غابة كثيفة و عبرها الطريق سالكة إلى بوروس حيث المنطاد الهوائي و حيث دار الصانع و الصانعة و أنامل الخلق و الإبداع و حيث الوسطاء يسرقون أحلام المُلْهَمِين.

الرحلة شاقة و مضنية زحفا نحو اجعيدات حيث توجد دور الضيافة و عكرمة حيث الكهوف و راس العين و الطلوح على مرمى حجر من عاصمة النخيل ، و اختصارا المشاهد لا تعد و لا تحصى و مهما تم توصيفها و تصويرها فقد تفي بقليل من الغرض المطلوب و في نظرنا الرحامنة مغرية بالاستغوار و بالبنبش في ذاكرة منسية متورمة و مناطق ظليلة مطمورة في تاريخ الروابط مع أصول مشتركة و في تاريخ ناهض صاعد صنعه رجال العهد القريب فصارت للرحامنة تلك الصورة الجميلة مع قليل من الندوبات.

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.