إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار محلية » القضية الصحراوية تحت مجهر نخبة اليسار بابن جرير.

القضية الصحراوية تحت مجهر نخبة اليسار بابن جرير.

618 views

102_4931

اعتبرت مجموعة من المداخلات التي تناولها  نخبة من اليساريين بخصوص القضية الوطنية والتي جاءت متكاملة ، كبناء يفترض تضافر مجموعة من العوامل من أجل بناء رصين غايته كانت ولا تزال   تدافع تلك الإرادات المعبر عنها من طرف مجموعة من  الفاعلين الحقيقيين ،واليسار وإنصافا للتاريخ كان صاحب مبادرات بناءة تركت للدرس فقط دون الأخذ بها  ، وجاء جزء من تلك المداخلات الذي اعتبر أصحابه أن القضية الوطنية هي درس من الدروس فيه من الجغرافيا والتاريخ والاسترزاق الكثير ، وأن هذا كله لن يدفع إلى تلمس نهاية تتخذ لبوسا ديمقراطيا  بخصوص قضية الصحراء المغربية ، فيما المقاربة “المخزنية ” هي مقاربة صماء تسير في اتجاه واحد ، وأن الدولة كذلك  لم تنتبه إلى المقاربات المقابلة  التي يمكنها أن تحل مكان هيمنتها على ملف اعتبر خطا احمرا بالنسبة لمجموعة من الفرقاء واليسار دفع الثمن غاليا بهذا الخصوص ، وما تعرض رموز نفس هذا اليسار إلا مثال على أن لا صوت يمكنه أن يعلو على صوت مخزن متمترس لا يقبل بالأخر وأن اعتبار تلك الرموز خصوما هو ما شكل  اليوم “المصيبة”  ، متسائلين  في أحيان كثيرة عن سياسة صم الأذان وعدم الاستماع إلى الرأي الأخر والذي يمكن أن يمثل الحل المفقود .   وعليه فإن مظاهر الاحتفالية والهرج والمرج وما يحدث اليوم لا يضيف شيئا في القضية .

فيما ذهب أخرون إلى أن الدولة لا تريد تربية الشعب على قضية المغاربة الأولى،  والتي بدأت منذ تشكل البوليساريو بتاريخ 27 فبراير 1973 وعقب الحرب الباردة ، وارتباط الصحراء بظروف التأسيس ومفهوم “حق الشعوب في تقرير مصيرها”  و”الميثاق الأطلسي”  ل 1941 حين كان الحلفاء يعيشون أوضاعا مزرية،  فاختاروا  وضع طعم للمستعمرات واستمالتها من أجل القضاء على النازية ، والمؤسف في اعتقاد أهل اليسار ، أن جل المغاربة لا يفهمون القضية  بالمطلق ، وأن منظومة التعليم والتربية والمناهج المدرسية لا تكتفي سوى بربع ساعة  فقط للحديث عن الصحراء بشكل خاطف ومستلب ، ولا أحد من الناشئة يفهم عنها شيئا ، ولا كيف تطورت القضية بل حتى المثقف لا يعرف شيئا عن هذه المسار ، بل ذهب البعض إلى اعتبار الدولة تتعامل أو تتعاطى بشكل “براغماتي ” مع قضية المغاربة الأولى ، وأن شراء الذمم من المشايخ الصحراويين ومنحهم الامتيازات ، وتعاطي الأحزاب المناسباتي مع القضية لم يخدمها قطعا . داعين  إلى أن يكون إشراك الجميع كفاعلين في هذا المصير المشترك ،وأنه وبحكم انتماء الرحامنة إلى الأقاليم الجنوبية كان الأولى القيام بزيارات عبر الشباب الرحماني إلى الجنوب ومن خلال الأحزاب وتنظيم قوافل لذات الغرض  عوض  طابع “الفلكلرة”  المناسباتية .

مداخلات أخرى  سجلت أن هناك لبسا في فهم القضية وأن السياق التاريخي أساسي في فهم ماذا جرى ، كما أن الوقوف على الأخطاء التي ارتكبت من طرف الدولة  قصد معالجتها مطلوب آنا ، وأن الحركة الاتحادية الأصيلة أدركت المسألة منذ مدة ، وأن ما أصاب القضية اليوم من تشويه وإغراء وشراء للذمم عرج بها إلى مسار غير صحيح .

أخر المداخلات أجمعت على أن ما يجري من طقوس احتفالية  كل سادس من نونبرمن كل عام والتي  يجيش  لها كل الإمكانيات ، هو عودة خطيرة إلى سابق عهد المغرب بعد انتهاء الحراك المغربي وما بعد 20 فبراير ، وهي مجرد مظاهر تعود إلى الثمانينيات حينما كانت يد الدولة تطول الشجر والحجر والبشر ، وان ما يجري كذلك هو جزء من الأخطاء ، ولكنه يقع عن سبق إصرار وترصد وأن الخطأ “مقصود” ، وان أسلوب تجيش الشارع هو تسويق للقضية تقوم به الدولة على حساب المواطن،  وهو تعبير منفعل غوغائي وبأسلوب كاريكاتيري محض  ، فيما البعض رأى أن انحصار الدبلوماسية المغربية ، وتفشي اقتصاد الريع ، وخلق نخب جديدة في الصحراء كلها تمظهرات للوضع السائد حاليا والذي لا يخدم القضية . كما أن احتكار الملك للقضية،  والاستبداد السياسي،  والتضييق على الناس،  كل هذه الشروط لا تغري البوليساريو . متسائلا عن كيف يمكن أن ندعو  الصحراويين إلى حكم ذاتي في ظل وضع مغربي مزري وغير ديمقراطي ؟ وأنه وبالمحصلة وما يبقي المواطن الصحراوي بعيدا عن الانخراط في العملية برمتها هو  ” شقائه الاجتماعي ” المتجسد في مسألة الديمقراطية ، ناهيك عن كيفية تدبير ملف الصحراء ، ومن خلال من يدار هذا الملف  الآن ؟  بل أن نقل قيم سلبية عن الوضع الراهن هو المحصلة ، وأن البحث عن مقاربات جديدة أصبح أمرا واقعا،  فيما هناك مغالطات عن قضية الصحراء وأن المسيرة الخضراء  كانت خدعة لتلميع شخص والافتراء على التاريخ ، لتختتم نهاية اللقاء بمداخلة  أعتبرت أن المغرب مجبر على إنتاج خطاب جديد وفعال وهو الكفيل بلملمة الأخطاء،  وأن البهرجة المناسباتية المخزنية لا تزيد الطين إلا بلة، وأن مساهمة اليسار في هذه القضية معروفة ولكن من عيوبه التي التهمت مبادراته هو عدم امتداده داخل الفئات الشعبية مما أبقى خطابه نخبويا ضيقا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *