إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » سياسية » المختفون عن الرحامنة و دواعي الاختفاء.

المختفون عن الرحامنة و دواعي الاختفاء.

895 views

himma

يوم قرر فؤاد عالي الهمة العودة إلى قبيلته من أجل خدمتها سنة 2007 من زاوية التمثيلية في قبة البرلمان و نافذة المجتمع المدني و العمل الجماعي ، عرفت يومها عودة جماعية لكافة الأطر ملتفين و ملتفتين لتجربة جديدة يقودها رجل دولة من العيار الثقيل و الجميع ذاب و انصهر في اللون الأزرق الفاقع و في ليالي بيضاء وقف المهندسون و الجامعيون و المحامون و الدكاترة و أصحاب الوزرة البيضاء و جم غفير من المثقفين من أبناء الرحامنة وقفة رجل واحد من أجل كلمة واحدة الدود عن حوض القبيلة بالروح و بالدم و قرابين من أجل رفعة قبيلة عانت التهميش ردحا من الزمن و عقودا حتى اعتقد الناس أن آدم مر من هناك البارحة فقط.

و يوم كان يحث فؤاد عالي الهمة على تشكيل لوبيات ضاغطة وحدة موضوعها و المشترك بينها اللحمة السياسية و التجانس الثقافي و الروح الجماعية ، كانت العديد من الشخصيات المرجعية و لائحتها طويلة نذكر منها على سبيل الاستئناس لا الحصر طارق العلامي و عبد العزيز الروماني ممثلين عن الرحامنة الجنوبية و الشمالية و التهامي محيب كاثم السر و العلبة السوداء لكل صغيرة و كبيرة منذ الرجوع الأول سنة 1992 فضلا عن الداعمين من صفوة المجتمع و من النخبة المهاجرة داخل و خارج أرض الوطن تغرد في السرب في تحليق جماعي متناغم.

و صارت عاصمة الرحامنة في اليوم المشهود عاصمة للسياحة الداخلية و أرض الميعاد التي يلتقي فيها كل الذين بلعتهم كبريات المدن من أبناء القبيلة التي استعادت بعض الروح بعد موات أرض هجرها السكان الأصليون و بعدما صارت مرتعا خصبا للهجرة القروية و حطمت أرقاما قياسية في الجريمة و مؤشرات الفقر و معدلات الهشاشة ، و قد أصبحت الرحامنة مغرية و نهم السياسة فيها يتسم بنوع من السباق نحو العقد الفريد و صار الاهتمام بدخول معارك التنمية متزايدا و متناميا و لكن ماذا وقع بعد الربيع العربي و الخريف المغربي سوى اختفاء كل الشخصيات المرجعية عن الأنظار و قد انتهت مدة صلاحيتها و كأن الرحامنة غير ولادة و لم تنجب النوابغ و ما خرج من رحمها الرويبضة و الناطحة و المتردية و ما عاف السبع.

و سياق الحديث لماذا ننتظر حتى يأتي فؤاد عالي الهمة لنكون في الموعد و لماذا لا يبقى نفس الحماس و هو الحاضر الغائب و هل من كان في يوم من الأيام جنديا مجندا إنما كان بطلا من ورق فعل ما كان ينبغي أن يفعل نفاقا و طمعا و بخلفية مبطنة و نية مبيتة ؟؟؟ لأن الهمة رجل دولة و قد يقود بعض ” العمليات الفدائية ” في سبيل القبيلة و في سبيل الوطن الأمر سيان بالنسبة إليه ، و المهمة التي جاء من أجلها و قد اختار أن تكون منطقة العمليات القبيلة التي ترعرع فيها كان اختزلها في فلسفة المعزوفات الجماعية للتنمية و هو ما تترجمه اليوم مجموعة الجماعات المحلية و المجلس الإقليمي و المجلس الحضري لابن جرير و المجالس القروية التي تتخذ قراراتها بدون وجع التفرقة السياسية غير المنتجة للتنمية.و لكن أين اختفت الأطر المنتمية لكل المجالات الترابية بإقليم الرحامنة و أين اختفى الحماس المعبر عنه يوم مقدم المقدام ، و هل يجوز أن نعتبر الرحامنة بلا فؤاد يتجول بيننا في الأسواق و الأزقة يتيمة و ثكلى و أبناؤها جاحدون ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *