إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » سياسية » بورتريه : البرلماني عبد الخاليد البصري الذي قاد انقلابا أبيضا بسحر السياسة.

بورتريه : البرلماني عبد الخاليد البصري الذي قاد انقلابا أبيضا بسحر السياسة.

699 views

facebook_1476483461433

ترى من هو هذا البرلماني الذي استطاع في تاريخ تشريعيات الرحامنة أن يظفر بمقعد على عرش ” التريبورتور ” و بدون أن يغدق على لجان الدعم و لو مليم و أن ينتزع عطف اثنى عشر ألف قلبِ بدون أن يعرف هويتهم و أين يسكنون ؟ لقد انفرط صخب الدعاية الانتخابية و استبدت المفاجأة بعبور المصباح فوق الجحيم و ابتعدنا على التو و ردمتها الأيام و مازال السؤال عالقا ما الذي وقع يوم الجمعة السابع من أكتوبر و من يكون الرجل الذي خطف الأضواء و سرق مقعدا من مخالب الدولة العميقة ؟

لقد فعل الزمن فعلته و بوأ عبد الخاليد البصري أستاذ الطبيعيات و المقتصد سابقا صدارة مشهد سياسي بالرحامنة بعدما نخرته الهشاشة التنظيمية و لم يكن الدور الطليعي الذي اضطلع به بمحض الصدفة أو خُدعة سينمائية ، فقد اشتغل الرجل ربع قرن في المجتمع المدني و في السياسة قبل أن يتجذر إسمه في قلوب الناس و قبل أن يصنع تاريخا انتخابيا غير التاريخ الذي تصنعه مافيات و ميليشيات السياسة.تاريخ الانقلاب على كليشيهات السياسة التي تهاوت بالعاصمة ابن جرير و سقطت فيها تماثيل من ورق في خريف الحزب الوحيد مدججا بكل الأسلحة و عبد الخاليد أعزلا انتصر في معركة انتخابية غير متكافئة فأين يكمن السر ؟

وراء بناء متراص من العلاقات الإنسانية التي راكمها الرجل عضوا قرويا بجماعة المحرة و سيرة عطرة رئيسا لشباب ابن جرير لألعاب القوى و ذكرا حسنا على عهد التجربة الجماعية لمحمد العيادي و مآثر تجربة قوية على عهد فؤاد عالي الهمة و الجمع تباشير خارج ” الشمس ” و بوادر انقلاب أبيض لاحت إرهاصاته في الأفق غذاة التجربة الجماعية الأخيرة و التتويج يوم السابع من أكتوبر بعهد انبلاج الأسطورة الانتخابية التي كسرت كل الأعراف و التقاليد و حواجز القيم ، و عبد الخاليد البصري و هو يقود انقلابا على سطوة المال لم يكن مسلحا إلا بشيء واحد إسمه المصداقية التي نفذت إلى كل القلوب و اخترقت الصناديق و قالت كلمتها و هي ليست ككل الكلمات.

المصداقية أصدق من وعد يتبخر و أعمق من بحر من الكلام المعسول و حبل الكذب القصير ، مصداقية المكنون الذي لا ينطق كلاما على الهوى و على عواهنه ، و هذا هو عبد الخاليد البصري الذي يمخر عباب بحر السياسة بكلمة طيبة و صادقة و يعيش بين الناس و يمشي في الأسواق و تسكنه هواجس و انشغالات الناس.فهو لا يملك عصا سيدنا موسى و لا وصفة جاهزة ، مفتاح سره أن كل شيء ممكن في مغرب الممكن و سحر فن المستحيل ما يستهوي برلماني الرحامنة الذي أعاد أمجاد الأب الحاج ادريس البصري الرجل القوي في تاريخ القبيلة و ابنه القوي في تاريخ السياسة بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *