أخر تحديث : الإثنين 21 مايو 2018 - 2:13 صباحًا

بورتريه : فريد شوراق أو حينما أشرقت الأنوار.

بتاريخ 21 مايو, 2018 - بقلم هيئة التحرير

سبع سنوات و نيف على إحداث عمالة إقليم الرحامنة و السبع الأولى قضاها فريد شوراق عاملا قادما من مركز الاستثمار و من رحاب كراسي الجامعة بوجدة ، و سنة 2010 كانت سنة مفصلية و فارقة في حياة إقليم كان قد انطلق في هجرة قروية مكثفة هادرة لأن رصاص التنمية أتى على الأخضر و اليابس و تزامن مجيء شوراق مع جو سياسي جديد تأسس بالرحامنة و أثمر لائحة الكرامة و المواطنة و حركة لكل الديمقراطيين ثم حزب الأصالة و المعاصرة و من الثمار التي قطفتها الرحامنة فؤاد عالي الهمة نائبا برلمانيا و رئيسا للجماعة الحضرية و حميد نرجس رئيسا للجهة و برلمانيا و فتيحة العيادي ممثلة رفيعة المستوى و الثلاثي انخرط في معمعان التنمية المستدامة.

هذا المناخ ساعد شوراق على تغيير الكثير من الملامح الشاحبة و على عهده تأسست العديد من المبادرات التي خففت من الألم و الأنين و الآهات و أعادت بعض الروح لجسد مريض متهالك ، مبادرات غير مسبوقة و استثنائية في طليعتها الموارد البشرية التي امتصت غضب الشارع و جففت منابع التطرف و الانحراف و خمدت ثورة الجياع و ينضاف إلى محور التشغيل الخدمات الاجتماعية المنتجة للنقل المدرسي و الصحي في فيافي المغرب العميق هذا فضلا عن انخراطه في تنمية المرأة القروية و خلق لها إطارا اختار له من الأسماء مبادرات نسائية و جعل من الإعلام و الصحافة رافدان للتنمية مشيدا دارا لهما و ترك في أرشيف ريبيرتوار مشاريعه دار الفنان و دار الصانع و حدائق و مسابح إلى غير ذلك من الماكيطات التي تحتاج للأوعية العقارية و تعبئة الموارد و هي في كل الأحوال جاهزة على الرف.

سبع سنوات من البناء رغم كل الإكراهات و من الصفر كانت تحتاج فيه العاصمة ابن جرير إلى الألف و حتى الياء و كانت تحتاج فيه الرحامنة إلى مشاريع المبادرة الملكية للتنمية البشرية و إلى أوراش المجلس الإقليمي و مجموعات الجماعات و إلى شراكات متعددة مع كل القطاعات و كل المتدخلين ، و شوراق كان فاتحا عظيما و باني الرحامنة الجديدة بنظرة علمية و أكاديمية ثاقبة و بتفاعل وجداني منبثق عن انصهار في بوثقة قبيلة حتى النخاع.

عامل هو اليوم في مهمة بالريف و كثير من نماذج الرحامنة الناجحة تم ترحيلها و إسقاطها حيث النفع العميم ، و كما كان شوراق متيما بالمشاريع الرائدة و مدعما لها و مرافعا على قيم الإعلام و روافع المجتمع المدني فإن الرحامنة اليوم تجني زرعا و نبتا حسناً من إحياء بعد موات و عجاف و حساسية تاريخ طوته الزيارات الملكية الميمونة المتكررة و حظوة شوراق أنه أسس لثقافة أمل مشعة مازالت ترخي بظلالها و تنيخ بكلكلها…

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.