إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار محلية » جعجعة ابن جرير

جعجعة ابن جرير

231 views

بقلم : أحمد وردي

هل ينبغي أن تكون سيزيف بابن جرير و تحمل صخر الدهر لتكون طهرانيا ؟ و أن تصير دونكيشوت تحارب طواحين الهوى لتنتزع صفة محارب أعزل ؟ أو تستسلم للنيران لترتاح من وخز الحروب القذرة ؟ أو تكون زئبقيا حربائيا لتحاشي السِهام المُصوبة اتجاهكك ؟

الجميع يريد الإصلاح و لا يريد المساهمة فيه و من يريد بمقدار جرعته تستهدفه حجارة الرجم و الهدم و المشكلة الأحزاب لا تلعب وظيفتها كما يريد ذلك المجتمع و عاهل البلاد و المجتمع المدني لا يؤدي أدواره الدستورية ، فالكفاءة ليست انبثاق من رحم الصدفة و الإصلاح لا يكمن في التداول على الشأن العام و لا في تغيير الأشخاص بل هو إفراز طبيعي من أرحام التكوين السياسي الملتزم و التسليح بالمعارف و الخبرة و القيم و ما قد ينضاف إليه من استباقية و استشراف و تخطيط و بعد نظر و بالكاد تجتمع كل هذه المواصفات في ” المُصلح ” و بالتالي و في ظل غياب المعايير و المُحددات فإن الباب مفتوح على مصراعيه لكل وافد جديد.

و كل الجعجعة اليوم بابن جرير أن يُحذف المجتمع المدني كي يستريح الجميع من وجع الأنشطة و الدعم و أن يذهب كل مدبر للشأن العام إلى مزبلة التاريخ و تبديل كل اللاعبين و الانطلاق من الصفر ، معادلة صعبة غير قابلة للبرهنة و لكنها تفرض نفسها بقوة مع غياب حركة سياسية دؤوبة و غياب تنظيمات موازية و غياب التأطير و انقراض المشاريع و المبادرات الثقافية إلى حد التلف.

تواري النخب إلى متاريس الظل زاد من تعميق الأزمة و العزوف زاد الطين بلة و المقاطعة كسرت ” القِدْر ” و خطاب الطُهرانية و النظافة و المصداقية و النزاهة أغرق ابن جرير في الوحل و ” لكي تشري السلك ” عليك بالابتعاد عن الأسلاك الملتهبة و الشائكة و عليك أن تحفر قبرا في الحياة ليترحم الناس عليك و تصلك أصداء العزاء ، تلك هي ابن جرير المتروكة للمجهول و غيابات الجب و يم الصدفة باختلاط الحابل بالنابل و اختلاط الأوراق و هبوط الأسهم في بورصة السياسة و الهيئات المدنية و طالما المؤسسات غير مُنتجة للأفكار و الرجال و ” الكاريزما ” و ” البروفايلات ” و ” الشخصيات المرجعية ” فإن الطبيعة لا تقبل الفراغ!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *