أخر تحديث : الإثنين 15 يناير 2018 - 10:40 مساءً

رأي : هل نقرأ صفحات تجاربنا بابن جرير؟

بتاريخ 15 يناير, 2018 - بقلم هيئة التحرير

أحمد وردي.

كل واحد منا بابن جرير مر من تجربة سواء في العمل الجماعي أو الجمعوي أو النقابي أو الحقوقي أو الإعلامي و المؤكد أن هناك جوانب مضيئة و مناطق ظليلة و شظايا و شدرات من العتمة و هامش الخطأ و الإخفاق ، و تعاقبت على ابن جرير تجارب في كل الميادين منذ الثمانينيات من القرن الماضي منها من صار في خبر كان و أخواتها و نال ردحا من النسيان و منها التي قاومتها جيوب التغيير و أجهضت ولادات في المهد و أخرى أعياها المسير و تركت الجمل بما حمل و كثيرة اصطبرت في مسارات مليئة بالأشواك.

من منا قرأ يوما صفحة التجربة الجماعية الرائدة لفؤاد عالي الهمة مطلع التسعينيات و من منا تذكر التجربة الجمعوية الطليعية أواسط الثمانينات و كانت إسم على مسمى ” الإقلاع الثقافي ” و من استرجع شريط التجربة الحقوقية زمن البشير البخاري و صحابته ، و هل يعيد التاريخ نفسه أيام كان العمل السياسي عقيدة و مبدأ و موقفا نبيلا و العمل النقابي قناعة و مداد الكلمة على أعمدة الصحافة موهبة و إناء ينضح بما فيه من ثقافة و مهنية….

تجارب عديدة و عقود من التداول و جيل يمنح الشاهد لجيل آخر و تحت جسر التاريخ جرت مياه عذبة و أخرى آسنة ، الجيل الجديد يقدم نفسه بديلا و كل من اشتعل في رأسه شيبا متجاوزا و ” منحطا ” و رجعيا و القدامى يتحسرون على زمن فات جميلا و نبيلا و صادقا و لم يكلف إلا تضحية منذور لها السابقون.

و الحلقة المفقودة في كل هذا غياب مبادرات لتقييم التجارب و قراءة الصفحات بكل روية و تأني و بالشجاعة الكافية بجرعة الاستثناء الثقافي في معمعان التفريخ و الاستنساخ و الرداءة و التسطيح و وميض الانفلات و الفلتة بهمم و عزائم أسطورية ، لا أحد استطاع إلى حد اليوم أن يفتح قوس المكاشفة و البوح و حينما يستطيع فهل يقدر من يهمهم الأمر على المواجهة و حينما يتناظرون فهل بصدر مفتوح و يقبلون وخز النقد أو يقومون بالنقد الذاتي ؟؟؟

و من باب الحدس و التقدير السياسيون سيتبادلون التهم و الجمعويون مدانون مع وقف التنفيذ و النقابيون متخاذلون و الحقوقيون صامتون و الإعلاميون مأجورون و شيطان أخرس و لن يقول أحد كلمة طيبة في أحد إلا من رحم ربي و لذلك فالتقييم قد تم حقيقة على ” سوشل ميديا ” و فوهة مدفع الانتقاص و الدونية و قمة التجريح ذبحت أي انتقال هادئ من الوريد إلى الوريد و القطيعة الابستيمولوجية هي القائمة في أي مكنون رغم كل المجاملات…

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.