إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » افتتاحية » سياسة القرب و سياسة العنف.

سياسة القرب و سياسة العنف.

197 views

السياسيون في المغرب لا يتواصلون و المنتخبون صغارا و كبارا منكفئون و مبتعدون عن المواطنين مسافات طويلة و التوظيف السياسي الوحيد يبرز بمناسبة الانتخابات و يختفي و أبواب التواصل موصدة في وجه العموم لأن الدكاكين مغلقة ، و المواطن في حاجة إلى الإنصات و له انتظارات و يريد حلولا استعجالية و التلكأ يزيد الطين بلة و يؤزم الوضع تعقيدا و لعل اتساع الهوة بين المسؤولين على اختلاف درجاتهم و المواطنين يفتح أبواب جهنم و ينشر قيم الكراهية و التطرف و اعتناق المجهول بصدر مفتوح على كل الاحتمالات.

في المغرب الأحزاب السياسية لا تشتغل إلا في ظرفية مغانم المقاعد و النوم على حريرها و العودة بعد خمس أو ست سنوات لتكرار نفس المشهد بلا استحياء ، و في المغرب المجتمع المدني ذيلي لا ينتج إلا الفلكلرة غير المرغوب فيها و سياسة النعامة سيدة الموقف و التنمية عقاربها متوقفة في الجهات و الجماعات الترابية و مجالس الأقاليم و العمالات و عمودية بالتنقيط من الرباط رغم كل شعارات اللاتمركز و اللامركزية و اللاتركيز و الجهوية الموسعة و كل شيء بمقدار و بقدر و الناس يعانون من شح المياه في المناطق النائية و من العزلة عن أبسط شروط العيش الكريم و فراغ الجيوب و فراغ العقول لان المنظومة التربوية و التعليمية فاشلة و لأن الريع استأسد و تسرطن و الفساد تقيح و المواطن المغلوب على أمره في مواجهة التماسيح و العفاريت و أخطبوط المأزقية المطلقة.

و في المغرب الدولة لا تريد الاحتجاج و تريد إخلاصا في المواطنة و لا تريد الفتنة و تريد من يمهلها الدهر لتنزيل التنمية ، و هي لا تريد أحزابا قوية و مجتمعا مدنيا قويا و نقابات قوية و جمعيات حقوقية قوية و تريد هيئات مدنية موازية لها قريبة منها بعيدة عن هموم الشعب و قد تنجح عقدا و تفشل بعدها حينما لا ينفع الندم.و حري بها – الدولة – أن تعمد إلى تنزيل فلسفتها الرامية إلى تحسين الأوضاع المعيشية بكل حزم و عزم و عزيمة و تصميم لأن التراكم النفسي جراء سياسات مترهلة المستفيد منها مافيات الانتخابات قد يجر البلاد إلى ما لا تحمد عقباه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *