أخر تحديث : الإثنين 18 سبتمبر 2017 - 10:31 مساءً

شظايا الذاكرة بالرحامنة.

بتاريخ 18 سبتمبر, 2017 - بقلم هيئة التحرير

تقفز الكثير من الصور الذهنية أمامي في ذاكرة غمرتها الأحداث و طمرها النسيان و ما تبقى شذرات و شظايا و أشلاء ، أتذكر في ثمانينيات القرن بابن جرير أيام كانت جمعية الإقلاع الثقافي منفردة تغالب التأسيس و تقتات من جيوب مؤسسيها من أجل البقاء و أيام النادي السينمائي و المسابقات الثقافية و نقد العقل العربي بدار الشباب و الإعصار السياسي يخرج عاصفا من عاصمة أكناراي كما أتذكر صراعا حزبيا ضاريا بين الحركة و الاستقلال و بعد حين من تسعينيات ذات القرن بين أطراف حزبية عدة حيث انبلج فجر الشمعة و الوردة فورة شرارة اليسار فتساقطت أوراق الخريف السياسي تباعا فسقط البراد من عال و الحمامة من قصر العيادي و السيارة من أقاصي الجنوب الرحماني و غذاة زحمة الرموز انقشع الوعي و ارتطم بصخرة الواقع فاندلع الاحتجاج و وصل الاحتقان قمة ذروته.

أتذكر سطوة الحمامة بعد الخنجر و الحرب الحامية لإيقاف الهذيل الذي ملأ كل السماء و أستحضر النازعات غرقا يوم علامة الفرسان الثلاثة و الدك لحياة حزبية و وأد حلم التداول على المواقع و الكراسي ، يوم قامت قيامة الصوت الواحد لا يُعلى عليه و تلونت الهيئات و التنظيمات باللون الأزرق و قليل من حافظ على أسماله الرثة و جهر بالكلمة و أشهر مهنده و في كل الأحوال بدون جدوى.

لأنه انتهى الكلام و انتهى زمن المرجعيات بعد دوران مائة و ثمانون درجة و تطبيع جماعي مع الزرقة بشتى أبعادها و لأن الزمن الطبيعي طحن الأفكار و القيم و الزمن النفسي قتل الخلق و الإبداع و الناطحة و المتردية و المثقف العضوي سيان ، و أتمثل ماذا فعل الزمن بأولئك الذين استنزفهم القدر و هم يحلمون بالثورة الثقافية الهادئة الناعمة .. إنهم في مقابر التاريخ و التاريخ يكتبه جهابذة من طينة أخرى و وحده التاريخ فيصل في تحطيم أسوار القهر السياسي .

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.