أخر تحديث : الخميس 5 يوليو 2018 - 9:56 مساءً

شوف فيا و نشوف فيك آ طجين الحوت بابن جرير.

بتاريخ 5 يوليو, 2018 - بقلم هيئة التحرير

صمت القبور يخيم على مقبرة السياسة بابن جرير الممتلئة عن آخرها بقبور حزبية و ما زال الدفن جاريا لما تبقى من مجتمع مدني يغالب طالوت و جالوت في نهاية دراماتيكية تباشيرها هنا و الآن ، الحزب الأغلبي بلا قمة هرم و لا قواعد و الكفن يحفه من كل جانب و المعارضة محتشمة و على رؤوس الأصابع قد توجد وراءها بعض الجماهير و لا توجد وراءها الأحزاب التي تزكيها و تعيش انفصالا و انفصاما بين الدور الدستوري و النص التنظيمي و بين أجندات فردانية معزولة و تكتمل الصورة بالضباب المتردد عليها حول المقاربة التشاركية المسنودة بمنطوق القانون لهيئة المساواة و تكافؤ الفرص الحاضرة على الورق الغائبة عن الركح كقوة اقتراحية المنفلتة عن جمعيات تعيش شتات صبرا و شاتيلا..

و من الآن نتصور المستقبل بأعين جاحظة و شاخصة ، و من الآن يمكن التوقيع بالحروف الأولى على عزوف كاسح عن السياسة و مقاطعة لصناديقها و قطيعة مع زوبعة في فنجان كل ست سنوات و من الآن نتوقع صراعا طبقيا على السلطتين الثانية التشريعية و الخامسة المدنية بإيعاز من سلطة الجاه و المال و الولاء و الولائم و لا سلطة تعلو على سلطة الحبر السري.

لأنه حينما يبحث المواطنين عن تعاقد يجمعهم مع السياسيين بمخر إبرة و لا أثر فتلك الطامة الكبرى و حينما يغرس المجتمع المدني رأسه في رمل الجبن و يعيش رعديدا بلا شخصية فتلك علامة كبرى على الهوان و عندما لا يجد المرء من يمثله في كل المؤسسات فليصلي الناس عليها صلاة الجنازة ، و لأنه دائما الانتظارية قاتلة في ساحة خالية من التعبير و التواصل و جزء كبير من المساحة يحتله الغرباء عن الثقافة و الفن و الاجتماع و علم السياسة و علوم التدبير فلا محالة الفشل الذريع ذروة تشوفنا و يبقى البصيص الأخير و وميض الإنقاذ ما يأتي من سلطة الحلول التي تحل في كل الذوات لإنقاذ ماء الوجه و لإنقاذ المستنقع من الصيد الغزير في الماء العكر!!!!

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.