أخر تحديث : السبت 15 سبتمبر 2018 - 2:09 صباحًا

على مسؤوليتي : النصف المملوءة من الكأس بابن جرير.

بتاريخ 15 سبتمبر, 2018 - بقلم هيئة التحرير

بقلم : أحمد وردي.

أن تنظر إلى الكأس نصفه فارغ و النصف الآخر مملوء لا شك أن أول شيء ينتابك هو الفراغ الذي يملأ المساحة العليا و تبدو لك مشكلة و يتملكك سؤال لماذا البياض و بالإمكان فتح الصنبور حتى تقترب من النقطة التي تفيض الكأس و من دفق الصبيب ، هذه الحالة أشبه بالرؤية الحاصلة بابن جرير بحيث يمكن بقصدية أو بسذاجة الغر أن نقفز على كل المنجز الذي تحقق و نذهب إلى البحث عن ثغرات المدينة الأفلاطونية و عن تنمية شاملة لا توجد إلا في الدول الاسكندنافية و في عالم المُثُل.

شخصيا أحلم بمدرسة مواطنة و حي صناعي و بالاستثمار و الميترو و مطار و سوق تجارية بابن جرير و أكاد لا أتخيل نفسي بلا سينما و مسرح و مسابح و مركب ثقافي و أقر بأنني أنسى أن ابن جرير فتية و عمر مشروعها التنموي لا يتعدى العقد و بأن النصف المملوء جاء بعد مخاض عسير و تاريخ طواحين الهواء و انغماس في حروب سياسية صغيرة ضيقة قذرة و أنسى بأن النصف المملوء ليس كذلك في مدن متوسطة شبيهة لنا في المملكة السعيدة و أنسى بأن أهم شيء هو توافر الإرادة و الذكاء الجماعي و ما تبقى من الكأس هو مجرد مسألة وقت ليس إلا.

أحدس شخصيا بأنه بعد قليل بأن شارع محمد الخامس سيظهر بإلباس استيطيقي و لا أروع و ستنطلق جرافة البنية التحتية و إعادة هيكلة أحياء المجد و الشعيبات و سيعرف الصيف المقبل فتحا مبينا للمسابح و لأكبر حديقة إيكولوجية ….و ما يُثلج الصدر بأن البرنامج التنموي يتضمن ملعبا كبيرا لكرة القدم و مشاريع و مبادرات جاهزة هي كل ما يملأ النصف الفارغ و تنشد معه ابن جرير تدرجا في مدارج تقليص الهوة السحيقة التي لن يردمها إلا مشروع طموح و رجال صامتون و قليل من الصبر الجميل و كثير من النضال المرن المتزن لأنه ليس هناك إلا الحد الأدنى من المثالية و الحد الأقصى من العدمية إما أكون أو لا أكون…..

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.