أخر تحديث : الإثنين 20 نوفمبر 2017 - 10:30 مساءً

في ذكرى السياسة بابن جرير.

بتاريخ 19 نوفمبر, 2017 - بقلم هيئة التحرير

قبل عقدين بابن جرير كان ضجيج السياسة يملأ كل الدنيا و كان لك الاختيار بين الحركة و الاستقلال و منظمة العمل الديمقراطي الشعبي و الحركة الوطنية و الاتحاد الدستوري و الاتحاد الاشتراكي و التقدم و الاشتراكية و الطليعة و كان لتلك الأحزاب مقرات و قواعد و كذلك أنشطة و كتاب فروع و شبيبة و منظمات موازية و كان للاصطفاف ملامح و معالم و صخب السياسة و ضجيجها في كل مكان و جزئيات صغيرة و تفاصيل المال و السلطة هي التي تصنع الفارق ، كان محمد الشعيبي في أوج العطاء و عبد الوهاب بنطالب في قمة التنافسية و عبد الكريم التابي شمعة في ظلام دامس و حالك و عبد الكبير الصغيري حصان طروادة و محمد الباهية شيوعي أحمر في بيئة متخلفة و محمد السعيد بنسلام وردة زاهرة في صحراء الشوك و العوسج و محمد الحنفي أيت عبد الله أو المختار ثوريا بلا حدود.

كانت ابن جرير ضاجة بالسياسة و كنت تستطيع معرفة هذا من ذاك و تفرق بين اليمين و الوسط و اليسار و كان النقاش على أشده حول دمقرطة الحياة السياسية و المدخل الدستوري و زار ابن جرير سياسيون كبار بن سعيد أيت إيدر و الساسي و خالد الجامعي و بوستة و الخليفة و أحرضان و العنصر و علي يعتة و القائمة طويلة و كانت ابن جرير مسرحا للتدافع و ساحة أشبه بساحة ” الأغورا ” اليونانية و كان المشهد مبلقنا و مخاض السياسة يثمر الاختلاف و الخلاف ، أما اليوم فابن جرير تعيش حدثا سياسيا فريدا هو الانتخابات مرة كل ست سنوات مع هيمنة الأشخاص عليها و شخصنة التمثيلية في وكيل اللائحة و تغييب البرامج و حلول ميكيافيلي و جون واتر بوري في مضامين التحولات السياسية العميقة.

فلاش باك شيئا ما إلى الوراء ابن جرير مسيسة حتى النخاع و تزاوج بين الوعي الشقي و الوعي التقدمي و كان للأحزاب بها مراسلون حزبيون هم اليوم مغمورون أو راحلون إلى دار البقاء و اليوم لا طعم و لا نكهة و ما تبقى صراع أشخاص و تهافت و هرولة و تطاحن و حرب مواقع على حساب الماركتينغ السياسي و التدرج في المسالك التنظيمية و النفاذ إلى عوالم الفكر السياسي.الخواء هو سيد الموقف.

تعليقات القراء
عدد التعليقات 1
البياز في زمانه
1
نوفمبر 20, 2017 الساعة 08:30

كان همهم احداث عمالة فمطلبهم تحقق اذن ماذا بعد



ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.