أخر تحديث : السبت 7 يوليو 2018 - 11:28 مساءً

كرسي الاعتراف بابن جرير.

بتاريخ 7 يوليو, 2018 - بقلم هيئة التحرير

لا بد من الاعتراف بابن جرير بأن لا رجل مناسب في المكان المناسب و السبب بنيوي و البناء على أساسات محطات التصفية الناقلة للخبر تحويرا و تدويرا و تحريفا لتثبيت الأجدر من زاوية بصر و نظر لوبيات ضاغطة المتحكمة في إحراز تأشيرة العبور نحو المربعات الذهبية المحاطة و المسيجة ب ” الشواري من الذباب ” الذي يملأ الفضاءات وسخا و يُعيد إنتاج نفس الأنماط و نفس الأنساق و النظم العتيقة التقليدانية الضاربة بعمقها في التخلف ، و لا بد من الاعتراف عديدون بابن جرير لم ينصفهم التاريخ و طالهم التهميش و الإقصاء الممنهج و كانت الكثير من المواقف مجحفة في حقهم و أصابهم جراء ذلك الإحباط و الغبن و منهم من قضى نحبه و منهم مازال ينتظر و ما بدل تبديلا.

أسماء كثيرة لا يسع المجال للإحاطة بها و هي من تنادي أعلى سلطة في البلاد بأنها كفاءات و تستحق المناصب المحرومة منها لأنها لا تتوفر على الجاه و المال و معرفتها و سلاحها العلم الذي يهزمه للأسف الانبطاح و الهرولة و التهافت و في أحايين العنف و البلطجة و التملق و النفاق و العمالة ، و تخيلوا سقف النقاش مع الصحفي عبد الرحمان البصري و محمد الحنفي و حسن مصطلح و عبد الصادق برامي و عبد الكريم التابي و أمين لقمان و غيرهم و تصوروا مجتمعا مدنيا من الأدباء و السوسيولوجيين و التشكيليين و الإعلاميين و معهم الأعيان و الجامعيين و طلبة الإجازات المهنية و الماستر ألا يمكن أن نصبو و ننشد الثورة الثقافية البيضاء الهادئة و التي بدونها لا نتزحزح قيد أنملة قرونا لو بقينا على هذا الحال لأن الشكل براق و المضمون غير واعد.

و اعتلاء كرسي الاعتراف هو فضيلة في مرحلة تتطلب الزحف نحو الأمام و تقتضي الوقوف أمام المرآة لرؤية الوجه القبيح و الذي يحتاج إلى عمليات تجميل راديكالية و تحتاج إلى كثير من الجرأة و التواضع و إلى جرعة زائدة من الموضوعية و الإيثار و حب الوطن الذي يتعطل مشروعه المجتمعي لأن لا أحد في مكانه و لن تشفع كل مزامير التغيير و التحديث و الدمقرطة طالما المثقفون و النخب العالمة تعيش منفى إجباري و غربة في موطأ قدم جاحد ينبذ النوابغ و الدياسبورا المحلية و الأطر العليا و يصنع جيوب المراوحة و الثورة النائمة بمسميات باهرة و بأسماء تجعجع و لا نرى طحينا…

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.