إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار محلية » محكمة العقل بابن جرير

محكمة العقل بابن جرير

241 views

بقلم : أحمد وردي

الضمير الأخلاقي و المنطق العام أمام محكمة العقل بابن جرير إزاء التدافع الجاري  حول مفردات التنمية و مرادفات الحقيقة و الواقع و الوهم ، زخم من التقديرات و زوايا النظر و البصر و المعالجة توزعت بين التثمين و التبخيس و الاتهام و التخوين و كل فريق طفق مُرافعا عن أطروحته استنادا إلى خلفيات و مرجعيات و للناس فيما يعشقون مذاهب ..

و سياق هذه الزحمة في الأفكار ما تعيشه ابن جرير من تمزق في استقراء منحنيات و مؤشرات التنمية بها ، من يعتبر الإقلاع باهرا و التحول عميقا و من لا يقرأ و يرى سوى البياض رغم التوسع و الامتداد و لا يشرح إلا الترتيق و الترقيع و التخلي و القفز على المفاهيم العائمة و تعويم المجال في اليوطوبيا الخضراء غير المتماهية مع حياة البؤس على شريط الهامش العتيق..

فريقين على طرفي نقيض و يبدو أنه تدافع تاريخي يتأسس على المواقف و المقاربات ، و يرتكن كل مفسر للتنمية إلى التحول الصاعد أو الهابط حسب المصلحة التي يرى أو لا يرى في انتقال برأسين غير منسجمين و غير متناغمين مثيري للجدل.

ابن جرير الأم زاحفة و مع ذلك لم يسلم زحفها من الانتقاد و معارضة و تعريض إلى التجريح و أما ابن جرير التي تُبنى على أنقاض النزع فهي تحت مجهر المعانقين و المغتربين ، أولئك الذين يرون ابن جرير عالمية و هؤلاء الذين يقارنون بين عالمية مترامية الأطراف و خصوصية مُجاورة مُحتاجة إلى جرعات زائدة في التنمية البشرية و بدونها التفاوت المجالي هو سيد الموقف.

و يبقى الاحتكام إلى محكمة العقل بتعبير الفلاسفة هو الطريق إلى الحقيقة بحيث لا يمكن بأي حال من الأحوال النظر إلى الأشياء بعيدا عن الأخلاق و عن فضيلة القيم و التي من خلالها العقل يغربل المفاهيم و يضع ابن جرير في مشرحة المبضع و المشراط بعيدا عن الأحكام الجاهزة و النزوعات الشخصية بوازع الضمير الأخلاقي…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *