إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار وطنية » محمد لعبادي في كتابه ” تجربة فؤاد عالي الهمة بين الإبداع والاستنساخ ” “لم يكن يخطر ببال أحد على أن ذلك الطفل الأشقر الوديع الذي كان ضعيف البنية لدرجة أنه كان لا يجرؤ على ملاعبة أقرانه في الحي ، سوف يكون له كل هذا الشأن”

محمد لعبادي في كتابه ” تجربة فؤاد عالي الهمة بين الإبداع والاستنساخ ” “لم يكن يخطر ببال أحد على أن ذلك الطفل الأشقر الوديع الذي كان ضعيف البنية لدرجة أنه كان لا يجرؤ على ملاعبة أقرانه في الحي ، سوف يكون له كل هذا الشأن”

176 views

fouad

ماذا جرى حتى أنه اليوم لم ينتبه بالشكل الذي كان مطلوبا فيه الانتباه ، حين صدور كتاب جيد جدا لصاحبه محمد لعبادي الأستاذ والمثقف وخبير التنمية البشرية ، الرحماني الأصل والمفصل ، ومن يجادل في أننا افتعلنا الإطناب في شخص هذا الإنسان ، فإننا ندعوكم إلى الجلوس إليه لمعرفة التاريخ الرحماني بكل تجلياته بلحظاته ورجالاته ، دواويره وصناع الأحداث فيه ، من الرحامنة الشمالية مرورا بابن جرير إلى ماوراء سيدي بوعثمان حتى مراكش منذ زمن أختار القدر لعبادي ليكون من رواده إلى  اليوم .

ومن خلال كتابه  هذا الصادر بتاريخ أكتوبر 2011 عن مطبعة دار القرويين بالدار البيضاء ، كتاب من الحجم المتوسط ، فيه ما فيه من الفائدة العلمية والفكرية الرصينة ، في تسلسل كرونولوجي للأحداث ولصناعها ومدى تأثير الرحامنة  في تاريخ الدولة المغربية وعلاقتها بالمخزن ، وحول لماذا  اختار هذه المرة ” النيو مخزن”   قبيلة الرحامنة للعب دور ريادي سيترك بصماته إلى اليوم  مع فؤاد عالي الهمة الوجه الجديد الذي قال فيه لعبادي في فقرة عنوانها :  فؤاد عالي الهمة ” الزعيم “

(لم يكن يخطر ببال أحد على أن ذلك الطفل الأشقر الوديع الذي كان ضعيف البنية لدرجة أنه كان لا يجرؤ على ملاعبة أقرانه في الحي ، سوف يكون له كل هذا الشأن …………………. .هذه هي الصورة التي نحتفظ بها لفؤاد عالي الهمة لما كان طفلا بحي ” بلوك كاسطور “، ثم تلميذا بإعدادية ابن جرير).

والكتاب إنتاج هام ومهم لكل من أراد يوما الإجابة الوافرة عن من يكون الرجل الذي قرر في لحظة معينة الخروج من صناعة القرار ” الحكم ” والنزول إلى الرحامنة ، وما أعقب ذلك وصولا إلى تأسيس حزب الجرار، في دراسة تسلسلية اعتمد فيها صاحبها نموذجا تحليليا واقعيا بناءا على أربعة ركائز هي: القضية الإنسان،  الحاضن الثقافي، والإستراتيجية .

 والمؤسف جدا أن الكتاب أو الدراسة لم تلق الصدى الذي خلقته محاولات باهتة،  وكيف تم الاحتفاء بأصحابها  والتنكر للعبادي ، فيما يمكن اعتباره يدخل في إطار حملة مسعورة هدفها النيل من تاريخ الرجل ومن أدبياته ، وبالتالي تجهيل الأجيال التي لا تعرف ماذا جرى منذ فجر أن وجدت قبيلة الرحامنة على هذه التخوم ، وكيف أن هذه الأخيرة منذ قرون امتدت في تاريخ الدولة استطاعت عبر رجالاتها والقائد العيادي نموذجا حيا على هذا التفاعل والتأثير في مسار يريد الفاعل السياسي اليوم ” تظريك ” الشمس فيه بالغربال ومنع النخب من أن يسمع صوتها جهارا وبدون حرج ، فيما ملأت جرائد ومواقع إعلامية صفحاتها بإنتاجات هاوية لا تسمن ولا تغني من جوع ، فيما يشبه الاستفزاز الذي يدخل ذوي الكفاءات في حسبان جهاز ” الغيستابو ” المحدث بقدرة قادر ليحاصر لعبادي وغيره ويخفيهم إلا ما أراد  هذا الجهاز أن  يظهر منهم ويبان.

ودورنا اليوم هو الاحتفاء بكاتبنا قدر المستطاع ، وإماطة اللثام عن سلوك ” رباعة ” من هواة العجرفة الخاوية والتخريف ، غايتنا أن نرفع سقف ” الحجر الفكري ” والمعرفي والإستبلاد المضروب على الرحامنة من الواد إلى الواد الآن وليس غير الآن ، بما يشبه سنوات للرصاص لا يمكن أن يخرج من جبها إلا من أريد له ذلك ، وعليه ندعوكم إلى قراءة الكتاب إنصافا لمنتجه وإنصافا للرحامنة التي خير ما نختم به ما قاله العبادي فيها في إهداءه بخصوص كتابه:

” إلى ما تبقى من التي دانت الرقاب  لها قبل – مخزنتها –  فكانت تأتيها وهي صاغرة فتأخذ من مالها ومن دمها “.

تعليق واحد

  1. (لم يكن يخطر ببال أحد على أن ذلك الطفل الأشقر الوديع الذي كان ضعيف البنية لدرجة أنه كان لا يجرؤ على ملاعبة أقرانه في الحي ، سوف يكون له كل هذا الشأن :
    ايجب ان يكون سمينا او انيقا حتى تتوقع منه ان يكون ذا شان في المستقبل؟ الا تؤمنون بالقدرات الذهنية ام بالمظاهر؟ متى نتغير و تتغير معنا نظرتنا للناس؟ متى ؟
    قل ربي زدني علما ….وليس شحما…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *