أخر تحديث : الثلاثاء 13 فبراير 2018 - 10:21 مساءً

مرآة الرحامنة المنكسرة.

بتاريخ 13 فبراير, 2018 - بقلم هيئة التحرير

أحمد وردي.

نصف الكأس الفارغة منتهى الرؤية لنا جميعا بالرحامنة كل من زاويته و العامل الثقافي محدد سدرة المنتهى لأن من يحمل نظارات سوداء لا يرى إلا العتمة في عز النهار و لن يتمكن أن يرى حركة التغيير و المنحى الصاعد بتؤدة و إلى حتمية التاريخ الناظمة لإيقاع التطور بآجور الضمير الجمعي ، و من تسكنه نرجسية الأنا المتضخمة دائما هو و بعده الطوفان بنهم وجودي لا يوجد فيه الآخر إلا من باب التبعية و الدونية و الانتقاصية و التهميش بكل الوسائل المتاحة سواء ما يدخل في ثغرات القانون أو في حكم التسلط و المؤامرة و كواليس كسر العظام حتى تصير رميم.

بالرحامنة لا شيء في المكان المناسب لأنه من يدعي الانتساب لأي قطاع كيفما كان هو ينتسب في الواقع للاتجاه المعاكس من حيث لا يدري و لأن إبداء الرأي بلا قواعد اللغة و العلم كما يتكلم السفيه في حضرة العلماء و لأن الارتماء في أحضان السياسة و العمل الجمعوي ووووو …تجني و غوص و غطس في محيط العبث بالعلوم الإنسانية الحقة بحيث تحتاج منا السياسة إلى علومها و تنظيم إداري من معين الفكر و إلى إعلام مؤسساتي و تواصل داخلي و خارجي و كذا إلى معارف دقيقة بمعاني التسويق الترابي و مدارك في التنمية المندمجة فضلا عن ثقافة عامة بعد تجميعها من بطون أمهات الكتب  و سياحة من الماء إلى الماء و رحلات ابن بطوطة تشفع في الاستنباط و المقارنة و الاستلهام و الإلهام.

و السياسة هي وعاء المجتمع المدني و بالرحامنة لا يستقيم الحديث عن سلطة مدنية ضاغطة إلا بقياس العقول المدبرة للشأن المحلي ، و بالرحامنة المجتمع المدني انعكاس شرطي للحالة السياسية الراهنة فكما هي السياسة فذاك هو النسيج الجمعوي و هلم جر حديثا عن السلوك العام و رأي عام تصنعه الأمزجة و غيتوهات النصف الفارغة و يحسب كل واحد منا أنه يملك الحقيقة في مسابح الإطلاقية و مونولوغ داخلي كفيل بالإجابة كم من سياسي تدرج منخرطا و عضوا في الشبيبة و عضوا في الفرع المحلي و كم عدد المؤتمرات التي حضرها و عدد التكاوين و الإنشطة و الحملات الانتخابية التي واكبها و هل يسمح لنفسه بتقييم عصارة تجربته في مناظرة محلية و كم من جمعوي سلك نفس مسلك نظيره السياسي في مصاعد الحبو و النمو؟؟؟

هي إذا المرآة منكسرة بالرحامنة لا تتيح النفاذ إلى عمق الأشياء و لا تسعف في استقراء مقدار القبح و الجمال و ضبابية الصورة في الضباب المتردد في الطريق السيار و التي على الرُغم من ذلك سالكة و مفروشة بالورد المنتور من كل حدب و صوب من أياد آمنة هي كل الأمل تُبقي الرحامنة على قيد الحياة و التفاؤل بإشراقات الغد و أما “نحن ” فالأولى لنا بالفورماطاج و حري بنا الجلوس قرفصاء و مراجعة دروسنا الممهورة بالأخطاء و القلم الأحمر….

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.