إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » سياسية » مقال تحليلي : القيم الضائعة بابن جرير.

مقال تحليلي : القيم الضائعة بابن جرير.

306 views

يقلم : أحمد وردي.

تغيير المجتمع يبدأ من عتبة البيت و من قعر المدرسة و قاع الشارع و من ثقافة متجانسة من رحم كافة مؤسسات التنشئة الاجتماعية ، و التغيير بابن جرير لن يأتي من البلدية أو العمالة و لا يوجد لدى الحزب الأغلبي و لا يقبع في قاعة الانتظارية و لن يتأتى بمحض الصدفة.

فحينما يغيب التنشيط الثقافي في الوقت الثالث في المؤسسات التعليمية و لا يلعب مجلس الدار وظيفة الإقلاع بمختلف الفنون في دور الشباب و تنقرض التنظيمات الموازية المُبتلعة للشباب في حضن السياسة و لا قيمة للمجتمع المدني و لا مقاربة تشاركية بالمعنى الصاعد للقرار القاعدي ….فلا يجوز البتة النظر أبعد من الرجل و البطن في مجتمع يتخلف متتاليات هندسية عن الزحف البنيوي المتواتر.

التغيير هو مسلسل و محطات و نظريات علمية و مفاهيم و كثير منا يحسبه عمودي ملتصق بالقمة و بالمركز ، إن التغيير من وجهة نظر سوسيولوجية هو التغيير الأفقي الكامن في باطن المجتمع بحيث الوعي يتشكل في أنوية المدارس الكبرى للحياة و يمتد إلى تغيير البنية الطبقية و التراتبية و يفرض ثقافة مجتمعية متوازنة يسود فيها الشعب و يحكم.

بيوت تصدر الاختلالات النفسية و مدرسة تنتج الهدر و شارع يستورد و يصدر الانحراف و الدكاكين السياسية تبيع منتوجها مرة واحدة كل خمس أو ست سنوات و تجعل من الشباب المنحرف فيالق و كتائب للبلطجة و ماكينة للاصطفاف و التصويت الأعمى …فأي أفق للتغيير في ظل منظومة مهزوزة؟و أي طموح بمعزل عن القيم و الأخلاق و عن تراكم التجارب النوعية الفضلى ؟

إن الاستثمار في العنصر البشري هو كل الثروة و الثورة الحقيقية هي أن تنعم ابن جرير بتأطير قوي للأحزاب و أن يفتح المجتمع المدني منافذ النقاش العمومي و تتحول المدرسة العمومية على الخصوص إلى فضاءات للتثقيف و الانطلاق ، لأنه بمنطق اليوم بابن جرير السياسي يبحث عن ضالته في هفوات من يدبر الشأن المحلي و ليست غايته تقديم أطروحته المُسْتَمَدَة من العلم و الواقع و الخصوصية ثم إن الشباب بابن جرير لا يجد ملاذه إلا في سوق شغل بائرة غير مُحققة للكرامة و في جملة واحدة التصويب له وجهة واحدة نحو المؤسسة المنتخبة و مؤسسات الدولة بيد أن التهديف هو في شبكة المجتمع الذي يظل إسهامه ضعيفا في إتمام العمليات المنشودة و ينضاف إليه النقد الهدام العابر لقارات الجفاف المعرفي…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *