أخر تحديث : الخميس 25 سبتمبر 2014 - 11:09 مساءً

ملفات بن جرير : “آل الضراوي” من مصادرة مئات الهكتارات إلى مقبرة حي الانبعاث  فماذا بقي بعد؟

بتاريخ 25 سبتمبر, 2014 - بقلم هيئة التحرير

926_0011 

بعدما  صودرت حقوق “آل الضراوي” على امتداد جلود تامنيرت وبمحاذاة الطريق الوطنية من متخلف أسرة عريقة يرث فيها الخلف السلف شرعا ، صودر فيها الكثير مع بداية إنتاج الفوسفاط وصودرت العديد من تلك الأراضي  بعد ذلك،  وما فتئ الورثة يرددون صبرا جميلا عسى الله المستعان ، جاء مشروع المدينة الخضراء وأجهز على الباقي بطريقة لم يكن الجميع ينتظرها قطعا ، ولتزداد المأساة التي دفع بأسها  أفراد عائلة كبيرة لم يتصرفوا في موروث أبائهم بالشكل الذي  يحق للوارث في ميراث أسلافه .

وهاهي اليوم بلدية ابن جرير تستعد لانطلاقة أشغال تشييد مقبرة ” five stars”  كما أشرنا سالفا في مادة إخبارية ، المقبرة التي نقلنا بعضا من صورها الافتراضية وروسوماتها، والتي يتباهى بإنشائها المجلس الحالي  كي يموت أهالي بن جرير قريرو العين ، مع أن لا أحد يتمنى الموت أصلا ، ولو أن التباهي بالمقابر والسجون لا يعدو كونه في نظر العامة ” تطيرا ” فقط ، ولا علاقة له بالتنمية المستدامة وغيرها من ” لكلام ” لان السجن والموت وجهان لعملة واحدة ، تنتهي بهما الحياة والأمل.

   واليوم نتفاجأ أن العقار المراد تشييد المقبرة عليه هو عقار محفظ لصاحبته زينب الضراوي ،وهي  سيدة من آل الضراوي ، إمرأة أرملة مريضة  طريحة الفراش ، هي صاحبة العقار الموجود تحت رقم الصك العقاري : T22710/M والبالغ مساحته 48 خداما أي ما يناهز 7 هكتارات ، والسؤال الذي ينبغي طرحه في هذا المقام ، هل يجوز في الأصل مصادرة عقار محفظ ؟ وهل تجوز مسطرة نزع ملكية عقار محفظ ؟ وإلا ما داعي التوجه إلى المحافظة العقارية  مستقبلا لإنجاز مسطرة التحفيظ  والأداء عليها إذا كان سينتزع غدا أو بعد غد ؟ فإذا لم يكن التعريف القانوني يعني أن التحفيظ هو تطهير العقار فماذا بقي وراء هذا التعريف ؟ وبالتالي ما داعي إجراءات التعرض في عقار محفظ لم يمنع تحفيظه من احتلاله ؟ وما رأي الفاعلين الأساسيين اليوم في بلدية ابن جرير الذين أتوا على العقار من غير أن يأخذوا  بالإجراءات القانونية التي شرعها النص في هذه الحالة؟  ثم والأكثر غرابة كيف يمكن التصرف في عقار كيفما كان حتى قبل التوقيع  النهائي على تصميم التهيئة ؟

الفصل 104  و105 من قانون التحفيظ العقاري  أكد أن أحكام القانون الجنائي تطبق على الأشخاص الذين يقترفون هدم أو تحريف أو تحويل علامات الربط الجيوديزية أو أنصاب التحفيظ للعقوبات المقررة في الفصل 606 من القانون الجنائي فضلا عن أداء النفقات والمصاريف التي تتطلبها إعادة العلامات والأنصاب المذكورة.

 لذلك ألم يتسنى للقائمين على الشأن المحلي بالنظر لأهمية المعرفة المسبقة والعميقة قبل الشروع في مسطرة نزع الملكية  مباشرة ذوي الحقوق الذين باتوا كثرا ومتعددون ، وبات التعامل بازدواجية المعايير مع هذا وذاك  يحط من قدر أصحاب الحقوق ؟ ومعلوم أن شوكة ” المظلوم ” عاقبتها “خطيرة “، كما أنه  ومن جانب إنساني محض وجب معرفة أصحاب تلك العقارات والاطلاع على ظروفهم قبل الشروع في المسطرة ، لأن القانون وضعي وجاف وليس منزلا ، وأن هناك ما هو أبلغ من النص أحيانا  عندما يضع  النازع نفسه مقام من ضاعت حقوقهم ، وليتبادل  الجميع الأدوار قليلا تم يروا .

 فما مصير زينب الضراوي صاحبة العقار الذي انتزع منها وهو محفظ ؟  تم وبالنظر إلى مشروع المقبرة هذا ألا يعتبر قتلا لتلك السيدة وسلوكا يراد من خلاله دفنها ومواراتها الثرى  رقم 1  لا قدر الله  بمقبرة الرحامنة ،لأنها  تكون مقبرة شيدت ودشنت على جثثتها  وعلى ماضيها وعلى حصتها من مشروعية الميراث المنزلة من السماء إلى الأرض قبل بلاغة القانونيين وقبل عدوان السلطة وظلامية الفتاوى أحيانا  .

تعليقات القراء
عدد التعليقات 15

ﻻ يربطنا بهده ارض سوى اصل شريف ننتمي ونفتخر به فترك ارضنا نشم فيها رائحة اجدادنا

انها رسالة موجهة للذين ينوون الاستثمار بابن جرير بان املاكهم غير محمية بهذه المدينة.

بعد اطلاعي على الموضوع تذكرت مدينتي خريبكة التي انجزت بها مقبرة جديدة وكان اول من دفن فيها هو رئيس المجلس البلدي للمدينة رحمه الله

سؤالي هو ماذا سيقوله هؤلاء الدين يحاولون تجريد هذه الارملة من رزقها غدا امام الله عز وجل ادا كانوا يؤمنون بالله اصلا

لا اعرف واتسائل هل المشاريع التي تقام في هذا البلد لا تخضع لدراسة معمقة من جميع الجوانب .ام ان الساهرين على الدراسات يتاقضون اموال كثيرة ولايكلفون انفسهم ولو في البحث عن اصول العقار, رغم ان وسائل البحث اصبحث جد متطورة, ناهيك ان هذا المشروع يحمل ابعاديبتغي من ورائها المقيمين على ذلك وجه الله ,اذن لايحق لهم فيه ظلم العباد,لان الله لايحب الا طيبا.كمااقول ل( ا ل )الضراوي صبرا ال الضراوي فموعدكم النصر والتمكين .
كما ادعو المسؤولين على فتح حوار جاد مع هذه العائلة الشريفةواعطا ئها حقها المشروع قانونا في دولة الحق والقانون.

الذين يتخدون مثل هذه القرارات ربما لا يؤمنون انهم سيموتون في يوم من الايام و انهم سيحاسبون على اعمالهم
“‏وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ”
صدق الله العظيم

ان حق الملكية مقدس في جميع الاعراف و الدساتير.لذا فان اي تطاول عليه يعتبر تراميا يعاقب عليه القانون.ومن يريد ان يتاكد فما عليه الا ان يرسل “مستشاريه” للاطلاع الى المحكمة (سواء الادارية او العادية).

الا يعرف مسؤولو هذا الزمان القانون؟ اهم وثيقة للتعمير وهي تصميم التهيية لم يصادق عليها بعد.

اشكر الاخوة ببلاد بريس على الصورة المرافقة للمقال (les cinq tombeaux de Benguerir) والتي تهم خمسة اضرحة للاولياء الصالحين:
-سيدي احمد بن سودان
-سيدي المراكشي
-سيدي احمد بن ناصر
-سيدي امحمد بن عزوز
-سيدي عبد الرحمان الشيخ
وهذا الاخير والذي يتجاوز عمر ضريحه 4 قرون هو جد السيدة زينب الضراوي الرحمانية صاحبة العقار.
فمن هم اجداد الذين اتخذوا قرار السطو عليه؟

الواجب الانساني والاخلاقي يحثم علينا الوقوف ضد هذا الاستهداف الممنهج و المخطط له من رويبضات هذا الزمن الرديء

اللهم ان هذا لمنكر

مثل هذه الحالة الانسانية هي التي يجب على المجتمع المدني التضامن معها ادا كان مستقلا لا ان تحركه اللعبة السياسية و من يتحكم فيهاو يتاجر بها

اصبح الامر واضحا فالمسالة لا تتعلق ابدا بالمقبرة وانما هو امر موجه لعائلة الضراوي.

النار هي الكفيلة لقتل المكروبات التي يترتب عنها السرطان و الحق يؤخد بالقوة فقط فنحن نتابع معانتكم ويحز في خاطرنا ما تتعرضون له من ظلم و جور ويدكرنا بما حدث بدار الارقم

لم يبقى لهؤلاء النازحين الغرباء اللدين لا يملكون لا اصلا لا تاريخا سوى دفننا في ارضنا احياء اذا كانوا هم من يقرروا المصير اما اذا كانت هناك اوامر عليا فهدا شيء اخر فرض علينا التعامل معه ما دمنا على قيد الحياة



ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.