إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » سياسية » ملف الأسبوع : أشخاص بدل أحزاب و مجتمع مدني يحتضر و زفرات إعلام محلي و فعل نقابي مترهل و شهيق حقوقي بالرحامنة!!

ملف الأسبوع : أشخاص بدل أحزاب و مجتمع مدني يحتضر و زفرات إعلام محلي و فعل نقابي مترهل و شهيق حقوقي بالرحامنة!!

289 views

الخطاب الملكي في واد و الممارسة السياسية و الحزبية بالمغرب في واد آخر و تماهي هشاشة هذا الوضع ينطلي على الرحامنة التي يحمل فيها أشخاص أحزاب في حقائبهم و لا يتم إخراجها من دكاكين مغلقة إن وجدت مرة كل خمس أو ست سنوات و لا أثر لهذه الأحزاب على أرض الواقع إلا ما تخلقه من ضجيج و شطحات و جذبات انتخابوية مجرد فقاعات صابون تظهر جليا في نسبة التصويت و عدد الأصوات المعبر عنها التي لا تطابق التعداد السكاني أو المجموع الإجمالي للكثلة الناخبة التي يبقى أغلبها الأعم و الأعرض صامتا مضمرا للمواقف غير المُؤطرة و المُهيكلة كما يقتضي ذلك قانون الأحزاب و الدستور المغربي و خطاب أعلى و أغلى سلطة في البلاد ، لأن في الدول الديمقراطية العريقة الأحزاب هي من تقوم و تضطلع بأدوار التعبئة و التوعية و التحسيس و التأطير و في حالتنا الفراغ يملأ الأدمغة بالمواقف و المواطنين عبارة عن تشكيلات و طوائف و ملل و نحل لا يؤمنون إلا بكلمة سامية من الملك و البقية أعداء الوطن لأن لا اختيارات سياسية لهم و لا أحزاب تقارع البرامج بالأفكار و الاستراتيجيات و هناك غياب مزمن للمنهج التحليلي و المقاربة النقدية إلى حد التلف و تنامي ظاهرة تعاطي الرويبدة للعمل السياسي و تدني منتوج التواصل السياسي و تردي العمق الاستراتيجي و انتصار قيم التسطيح و الابتذال و الهرولة و التهافت و القتل الممنهج للفكر و الثقافة و ثوابث المعرفة و مقدسات البروفايل و الكاريزما حتى عم الاعتقاد و سادت قناعة ” من يستيقظ باكرا فهو زعيم بالفطرة “….

المجتمع المدني هو الآخر له أدوار دستورية و أُحدثت له وزارة مكلفة به و مهماته و حجمه حسب التعريفات أحد الأذرع الموازية للدولة و السلطة التنفيذية و لكنه في الرحامنة لا يعدو أن يكون ترفا فكريا و نظرية تختزلها الفانطازيا و الفانطازم أو الاستيهامات الفلكلورية و يُؤثت فضاء خطاب التنمية الشمولية المندمجة ، المجتمع المدني بالرحامنة لا يمتلك القدرة على تقديم العرائض و هويته ليست تنموية بامتياز و يلعب أدوارا صغيرة ثانوية و لديه قابلية على الترقيع و السُخرة و العمالة و الدونية لأنه في ضفة الدعم السياسة السياسوية و التتار و مغول إعدام الإبداع و تصغير مساحات الاشتغال و تضييق ممرات الإشعاع لتستأثر الدولة بتواطؤ مع المجالس المنتخبة بما يجعلها متفوقة و المجتمع المدني يحاول بدون جدوى….

و سلطة الإعلام رابعة أو أولى في الدول المتقدمة و في المغرب في ذيل الترتيب العالمي من حيث الحرية و الرأي و الإسهام في إنعاش الديمقراطية و حقوق الإنسان و فتح كوة النقاش العمومي حول السياسات العمومية ، في الرحامنة الضعف المضاعف و قليلون استطاعوا مضاهاة التجارب المهنية القادرة على البقاء على قيد الحياة لمدة أطول لعمرها الافتراضي و لمدة عقود من الممارسة الصحفية بالرحامنة لم نصل إلى مستوى الدخول إلى عالم الاستثمار في الإعلام لأنه السبيل الوحيد للاستقلالية و الوصول إلى الدعم العمومي و الإبحار في محيطات الأجناس الصحافية الكبرى و في ظل شروط مجحفة قادمة الإعلام المحلي بين فكي كماشة البقاء و الانقراض و مطرقة الغرامات الخيالية و سندان القانون الجنائي فهل البقاء يعني التطبيع مع غطرسة القانون و الانحاء للعاصفة و الانصهار في بوثقة الذوبان و تبييض خروف أسود؟؟؟؟

العمل النقابي و الحقوقي وجهان لعملة واحدة و الرحامنة بين أمس المكتسبات و صخب الشعارات و الحركات الاحتجاجية و البيانات النارية و يوم انسلاخ الهيئات النقابية و الحقوقية عن التأصيل القاعدي الذي يمتح من منبع الانطلاق من التفاعلات مع أوضاع الشغيلة و المنخرطين و قضايا الساكنة ، التراجع سمة بارزة و علامة تجارية و عيد العمال شاهد على الانتكاسة لأن ماء كثير آسن جرى تحت جسر الضمير الذي تقاعد عن العمل في صيرورة تاريخية انقلبت فيها المعاطف و لبس رجالاتها رداء الصمت و المؤامرة مع بعض الاستثناء الذي لا يشفع في تكسير صخرة الواقع العنيد….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *