أخر تحديث : الأربعاء 19 ديسمبر 2012 - 8:25 مساءً

مندوبية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بابن جرير : سخط الأئمة على غياب المندوب.

بتاريخ 19 ديسمبر, 2012 - بقلم بلاد بريس

مندوب

أضحى أمر مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية بابن جرير مثار سخط أوساط كبيرة من مرتادي المندوبية،  بعد الكثير من الشكاوى التي رافقت هذه المؤسسة منذ أول يوم أخرجت فيه للناس وفتحت أبوابها ، حيث رافقت الصحافة المحلية والوطنية بالبنط العريض و نشرت على صفحات جرائدها محن “الأئمة ” و” الطلبة ” بمندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية بابن جرير، مدى الصعوبات والحواجز التي ترافقهم حين توافدهم على هذه المؤسسة التي وضعت في خدمة أهل القرءان وليس في خدمة موظفي المندوب وهو العنوان البارز والعريض لسيرها اليوم ،  حيث تمتحن إرادة الأئمة عندما يهيمون لشرح مشاكلهم ويتمنون أن يلقاهم المندوب من أجل ذلك الشرح حتى تهون عليهم الصعاب وتسهل عليهم الإجراءات، لكنهم يعودون بخفي حنين إلى صوامعهم ومآذنهم من غير جواب شاف.

فيما ملف المتقاعدين الذين انقطعت عليهم أجورهم الزهيدة التي تلقوها في أخر سنوات العمر وتمنوا أن يستمر تدفقها لعلها تغنيهم عن السؤال ما يزال معلقا ، ومشاكل  الرواتب ووضعيات المساجد وأوضاع المنتسبين إليها، وبطالة من تركوا المساجد وهم ما زالوا يتمتعون بكامل قواهم الجسدية والعقلية،  وانتشار عدوى الزبونية والمحسوبية  إلى  هذا القطاع وتقديم البعض وتأخير الآخر ، ومشاكل التغطية الصحية وعدم استفادة الزوجات من تخفيضات التنقل بواسطة القطار الذي يعطيهن الحق في التساوي مع الزوج من امتيازات أي مؤسسة يشتغل بها و تقاعد منها ، كل  هذه المشاكل لا تجد المندوب لشرحها ووضع البلسم الشافي كي تزول عن “خاصة الله” .

وأمام عوز هؤلاء الأئمة وكبر سنهم والتفاتة الدولة المتأخرة إليهم، فإن مندوبية الأوقاف بابن جرير أصبحت المؤسسة البعبع الذي يخيف، فبات موظفوها يصدون القاصدين إليها ، بردع الائمة من الاقتراب من أجل المطالبة بمستحقاتهم و التي لا تعدو أن تكون دراهم معدودات ، ومن سؤال عن مصير ملفات و بيانات تحتاج أحيانا إلى المندوب، الذي يبقى الغائب الكبير في العملية التواصلية، وحتى إن حضر فموظفيه يتكفلون بكل شيء من غير أن يتمتع أصحاب الحقوق والوافدون بشرف لقاء سيادته أو النظر في وجهه العزيز .

وفي الحين الذي كان لا بد من الجهات الوصية أن تنشر غسيل هذه المؤسسة التي يخالف سلوك الأوصياء عليها كل القيم الأخلاقية والمؤسساتية التي كرس دستور المملكة مفاهيمها الجديدة ، وفي الوقت الذي يتحرك فيه ملك البلاد شمالا وجنوبا حتى في أصعب اللحظات التي تدعو صراحة المسؤولين إلى الاقتداء عندما اتكأ عاهل البلاد على عكاز تعبيرا منه أن الوقت ليس وقت كسل أو نوم وإنما الزمن كالسيف يحتاج إلى نهضة توازي الحاجة الملحة إلى أن يقترب المسؤول من الناس والمنتخب يقترب بدوره ممن انتخبوه ، نجد دولة السيد المندوب كما قال بعض من الأئمة أنه على غير بصيرة  مما يحدث ، في ضرب سافر لما يوفره الدين باعتباره الحاضنة في هذا المجال ، وما توفره الشريعة وفلسفة القرآن التي تدعو إلى العمل ، لأنه عبادة وأن يكون العبد بالنهاية في عون أخيه بلا تعال و لا غياب ولا حجج في مغرب ألغيت فيه حجج الكبار والأسياد .

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.