أخر تحديث : الأربعاء 26 سبتمبر 2018 - 2:06 صباحًا

هذا ما جنته الجماعات على رؤسائها بالرحامنة؟

بتاريخ 26 سبتمبر, 2018 - بقلم هيئة التحرير

كل الجذبة الانتخابية من أجل أن يصبح المرشح عضوا و من أجل أن يكون من الخلفاء ” الراشدين ” و سيء الحظ من تعبث الأفكار بدماغه و يطرح نفسه زعيما في ” المزاد العلني ” ، و الرؤساء بالجماعات الترابية بالرحامنة يندبون حظهم السيء لأنه ليس كما تخيلوها مفروشة بالورود و كراسيها وتيرة و بواسطتها البراري مرج أخضر و الإنسان في منتهى السعادة بمجرد الضغط على زر الفصول و الرئيس في أحسن الأحوال يجد نفسه مُجبرا على ركوب سيارته ” الجديدة ” و على تقمص شخصية ” رئيس القوم ” و على تقاضي تعويض عن مهام ” استقبال المواطنين ” و يلقى نفسه مضطرا لتعلم أبجديات الإدارة و تعلم فنون الحرب مع لوبياتها و إتقان الفر و الكر مع مكتبه المسير و باقي أغلبيته و شحد لسانه السليط مع معارضيه و مراوغة القواعد التي جاءت به إلى ” سدة الحكم “.

و مع شيء من الدُربة و التجربة و الحنكة و التراكم المعرفي التي يكتسبها الرئيس من ” معاونيه ” يستمسك بزمام الأمور و يمارس ” استبداده الناعم ” و سلطته التنفيذية المطلقة مضمخة بحربائية ” الوسطية ” و ” الاعتدال ” لتمرير القرارات السيادية ، و سرعان ما يتحول الرئيس من حمل وديع إلى ذئب مفترس و من زعيم يُلهم الجماهير إلى فزاعة تخيف الناس من شراسة القوانين و الإجراءات و المساطر ناهيك عن انتهاك سافر لعلاقة الخطوبة الانتخابوية المعسولة.

و كم من رئيس بالرحامنة ترك القواعد و أصبح موظفا أكثر من الموظفين و كم من رئيس يترنح ب ” عطسات القائد ” و لا جماعة إلا بإذنه إلا بما يسمح به من مرور ضيق في ممرات ” المصلحة الشخصية ” ، و تلك هي قصة جماعات بالرحامنة الرئيس فيها موظف لدى الموظفين العارفين للخبايا و المالكين لمفاتيح صرف الاعتمادات و تقنيات تصريف التشريع المرن و مخارج حروف استنزاف ثروات الرمل و الحجر و ما جاورها من ” شبهة حلال ” هنيئا مريئا لرئيس يتأقلم مع ظروف ما بعد الانتخابات!!!!

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.