أخر تحديث : السبت 28 نوفمبر 2015 - 10:37 صباحًا

هكذا تم إلغاء العملية الانتخابية المطعون فيها بدوار القسامة جماعة الجعافرة بالرحامنة.

بتاريخ 27 نوفمبر, 2015 - بقلم هيئة التحرير

صندوق-اقتراع-تعرض-للتحطيم-خلال-الانتخابات-البلدية-590x332

يتسائل الكثيرون عن محتوى الحكم القضائي القاضي بإلغاء العملية الانتخابية بدوار القسامة بجماعة الجعافرة بالرحامنة علما أن الخبر شاع و ذاع و انتشر كالنار في الهشيم و كالفطر و لم يعد خبرا حصريا و سبقا صحفيا و في خانة الانفراد ، و مع ذلك ظل البحث بين السطور في طيات و ثنايا قضية مزلزلة و مجلجلة بين مواطن بسيط ربح الرهان في مواجهة رئيس جماعة الجعافرة و من خلالها رئيسا للمجلس الإقليمي و النائب البرلماني و عامل إقليم الرحامنة و ظل البحث مضني عن حيثيات النازلة التي قال فيها القضاء كلمته بكامل الاستقلالية.

و القصة بدأت بمقال افتتاحي يلتمس فيه الطاعن بواسطة نائبه الحكم بإلغاء العملية الانتخابية المجراة بتاريخ 2015/09/04 بجماعة الجعافرة الدائرة الانتخابية لقسامة رقم مكتب التصويت 209 بإقليم الرحامنة استنادا إلى أن رئيس مكتب التصويت أفسد العملية الانتخابية المذكورة و حرم جميع المواطنين من التصويت لفائدة الطاعن بداعي عدم وجود أسمائهم رغم وجودها باللائحة و احتجوا عليه مما حدا بالسلطة إلى استبداله و استأنفت العملية ، و بمجرد تصويت ثمانية أشخاص قام رئيس المكتب بحرمان المجموعة الثانية بغير وجه حق مما جعل المواطنين يحتجون فعمد رئيس المكتب إلى دفع الطاولة الموضوعة فوقها الصندوق و مزق المواطنون كافة محتوياته و تم تكسير الصندوق و أغلق المكتب نهائيا.

واقتادت الضابطة مجموعة من المواطنين للاستماع إليهم و توقفت عملية التصويت و في المساء تم الإعلان عن فوز المدعى عليه الأول حيث تم إعطاء ورقة التصويت الأصلية للمدعى عليه يملؤها كيفما شاء خارج مكتب التصويت و تعطى للمصوت المرغوب فيه يضعها بالصندوق بتواطؤ مع رئيس المكتب و يأتي بالأخرى لتملأ مجددا ، و يضيف نائب بلفصال بأن السلطة المحلية رفضت تسليمه محضر العملية مؤكدا بأن العملية الانتخابية لم تجر طبقا للقانون لتوقفها جراء تكسير الصندوق و تمزيق محتوياته مرفقا مقاله بمعاينة مجردة ” محضر الضابطة القضائية و أصل ورقة التصويت السرية “.

و حيث يشترط في المناورات التدليسية أن تكون قائمة و ثابتة و يمكن الاستدلال عليها بكافة وسائل الإثبات كما يشترط فيها أيضا أن تكون مؤثرة في نتيجة الاقتراع لكي تفضي إلى إلغائه و بطلانه ، فقد أرفق الطاعن مقاله بمحضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي يفيد أنه ” بعد فتح مكتب التصويت على الساعة الثامنة صباحا ، و بعد مرور نصف ساعة صوت ثلاثة أشخاص فتم اقتحام مكتب التصويت من طرف عشرة أشخاص تقريبا و قذفوا ببعض الكراسي على رئيس المكتب ثم حملوا الصندوق و أخرجوه و كسروه و مزقوا اللائحة الانتخابية و عند الساعة التاسعة و النصف بدأت عملية التصويت من جديد “

فتشكل الاقتناع و القناعة بأن استعمال صندوق جديد من طرف السلطة المحلية إنما يدخل ذلك في باب المناورات التدليسية التي من شأنها أن تفسد عملية الانتخاب و تجعل إعادته واجبة قانونا دونما حاجة إلى مناقشة باقي المآخذ المنسوبة إلى العملية الانتخابية المطعون فيها.

هذه هي القصة الكاملة لرواية الطعن و إلغاء المقعد الذي مازالت تنتظره أشواط أخرى نهائية يلتمس فيها بلفصال التأكيد فيما يلتمس كمال عبد الفتاح البث فيما يعتبره تزويرا في عملية التبليغ ، و هي المرحلة التي ستشهد كشفا لكل الأوراق و يطفو على سطحها مفاجئات من العيار الثقيل من قلب ” عين الذئاب ” حيث التشويق و الإثارة سنقدمها في أطباق إعلامية دسمة.

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.