أخر تحديث : الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 10:41 مساءً

وصايا قبل يوم الحشر السياسي بالرحامنة.

بتاريخ 10 أكتوبر, 2017 - بقلم هيئة التحرير

أي حصيلة يقدمها الفاعل السياسي بالرحامنة بعد عامين من العمل الجماعي و أي تقييم حتى بعد مرور ست سنوات و كيف يكون الجواب عن ترسانة من الأسئلة الحارقة التي تتراكم من يوم لآخر و تسكن الأحشاء و المياسم و النخاع الشوكي و تتملك الإحساس و الوجدان و تصير مشربا من بحر الآلام التي لا ينفع معها ندم يوم الامتحان الذي يعز فيه المرء أو يهان ، الملك يضغط على الكلمات و يلح على التواصل و على القرب من المواطن و على المشاركة الشعبية و في كل تو و حين يقرع الأجراس بأنه انتهى الكلام و حان وقت العمل قبل فوات الأوان و لكن لا حياة لمن تنادي فالحال هو الحال و الإيقاع لا يتململ بوتيرة السلحفاة لأن الكفاءات التي ينادي بها العاهل أقبرها العتاة و الفراعنة الجدد و رموا بهم بعيدا على هامش رقع الملاعب السياسية.

فهل سيقبل الناخبون غدا أن الفاعل السياسي كان يدبر النفقات الإجبارية و لا حول و لا قوة له و بأنه لا يستطيع إبداع الحلول لأن القانون حمار لا يفهم معنى الابتكار و بأن ما باليد حيلة و لم يكن يتوفر على الميزانيات الكفيلة بخلق فرص الشغل و اقتسام الثروة و تحقيق الحد الأدنى من تكافؤ الفرص و الحد الأقصى من مقاربة النوع و المقاربة التشاركية و التواصل الداخلي و الخارجي مع تشديب شديد للعلاقة مع سلطة الإعلام و رافعة المجتمع المدني و رافد الاستثمار و الاقتصاد المحلي.

و هل سيستسيغ المواطن بعد خطاب العرش أحزابا ميتة يلبس أشخاصا أكفانها في الساعات الأخيرة و هل ستشفع مرة أخرى أسطوانة المال و الولائم و الاستعطاف و تقديس أعتاب المنازل و البوس على الرؤوس و بأي خطاب بعد استهلاك كل الخطب و استنفاد الوعد المكتوب و التداوي باللفظ المعسول ؟؟ غدا عندما يسألك المجتمع المدني عن التعاقد الذي أجهضته التخمينات و يسألك المجتمع عن العقد الاجتماعي الذي فرمته مطاحن السياسة السياسوية و تقف وجها لوجه أمام البؤساء و في حقائب زمنهم حقنة الغبن و جرعات من الكراهية و قد أصاب آذانهم صمم جراء العبث و الترهات و الأساطير التي تأسست عليها سلطة الشعب..

الفاعل السياسي سواء كان ممارسا للشأن العام أو معارضا أو معنيا بمجريات الأمور فلن يُعفى من المساءلة ، لن يُقبل من الممارس عذر عزلته و جبنه و غرسه لرأسه في وحل اللاأدرية و لن يُغفر صمت القبور للمعارضة التي لم تدق الخزان و تقمصت أبو خزيران و لن يُصفح للقاعدين ها هنا في الأركان و الزوايا المغلقة متفرجين شامتين.الجميع في حالة تلبس و الجميع يُسأل عن العثراث لأن الجميع لم ينبس ببنت شفة واحدة و لم يعر التاريخ حركته الحتمية لأنه لا مندوحة و لا بد و لا مناص من إحداث الرجة و إلا دوران في فلك عصرنة التخلف بيقين الزحف.

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة بلاد بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان جريدة بلاد بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح جريدة بلاد بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.