إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار محلية » رأي : هل نقرأ صفحات تجاربنا بابن جرير؟

رأي : هل نقرأ صفحات تجاربنا بابن جرير؟

416 views

أحمد وردي.

كل واحد منا بابن جرير مر من تجربة سواء في العمل الجماعي أو الجمعوي أو النقابي أو الحقوقي أو الإعلامي و المؤكد أن هناك جوانب مضيئة و مناطق ظليلة و شظايا و شدرات من العتمة و هامش الخطأ و الإخفاق ، و تعاقبت على ابن جرير تجارب في كل الميادين منذ الثمانينيات من القرن الماضي منها من صار في خبر كان و أخواتها و نال ردحا من النسيان و منها التي قاومتها جيوب التغيير و أجهضت ولادات في المهد و أخرى أعياها المسير و تركت الجمل بما حمل و كثيرة اصطبرت في مسارات مليئة بالأشواك.

من منا قرأ يوما صفحة التجربة الجماعية الرائدة لفؤاد عالي الهمة مطلع التسعينيات و من منا تذكر التجربة الجمعوية الطليعية أواسط الثمانينات و كانت إسم على مسمى ” الإقلاع الثقافي ” و من استرجع شريط التجربة الحقوقية زمن البشير البخاري و صحابته ، و هل يعيد التاريخ نفسه أيام كان العمل السياسي عقيدة و مبدأ و موقفا نبيلا و العمل النقابي قناعة و مداد الكلمة على أعمدة الصحافة موهبة و إناء ينضح بما فيه من ثقافة و مهنية….

تجارب عديدة و عقود من التداول و جيل يمنح الشاهد لجيل آخر و تحت جسر التاريخ جرت مياه عذبة و أخرى آسنة ، الجيل الجديد يقدم نفسه بديلا و كل من اشتعل في رأسه شيبا متجاوزا و ” منحطا ” و رجعيا و القدامى يتحسرون على زمن فات جميلا و نبيلا و صادقا و لم يكلف إلا تضحية منذور لها السابقون.

و الحلقة المفقودة في كل هذا غياب مبادرات لتقييم التجارب و قراءة الصفحات بكل روية و تأني و بالشجاعة الكافية بجرعة الاستثناء الثقافي في معمعان التفريخ و الاستنساخ و الرداءة و التسطيح و وميض الانفلات و الفلتة بهمم و عزائم أسطورية ، لا أحد استطاع إلى حد اليوم أن يفتح قوس المكاشفة و البوح و حينما يستطيع فهل يقدر من يهمهم الأمر على المواجهة و حينما يتناظرون فهل بصدر مفتوح و يقبلون وخز النقد أو يقومون بالنقد الذاتي ؟؟؟

و من باب الحدس و التقدير السياسيون سيتبادلون التهم و الجمعويون مدانون مع وقف التنفيذ و النقابيون متخاذلون و الحقوقيون صامتون و الإعلاميون مأجورون و شيطان أخرس و لن يقول أحد كلمة طيبة في أحد إلا من رحم ربي و لذلك فالتقييم قد تم حقيقة على ” سوشل ميديا ” و فوهة مدفع الانتقاص و الدونية و قمة التجريح ذبحت أي انتقال هادئ من الوريد إلى الوريد و القطيعة الابستيمولوجية هي القائمة في أي مكنون رغم كل المجاملات…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *