إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار محلية » الحبر الرقمي و تكريس إعلام القرب بالرحامنة

الحبر الرقمي و تكريس إعلام القرب بالرحامنة

145 views

كتب : أحمد وردي

لا يستقيم الحديث عن حرية الرأي و التعبير و الفكر و عن المواثيق الدولية و القاعدة الدستورية كأسمى تعبير عن إرادة الأمة و عن إنعاش الديمقراطية و حقوق الإنسان في ظل المصادرة و الإجهاز على المكتسبات المرتبطة بالصحافة في خرق دستوري سافر لعدم رجعية القوانين سيما العهدين الدوليين المتعلقين بالحقوق المدنية و السياسية و المادة الخامسة و العشرون من الدستور و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، فأن تلجم الحبر الرقمي و تخرس الأفواه و تكممها و تشيعها إلى المقابر لدواعي التقنين المُعلب و المُغلف بدفن إعلام القرب الرئة التي يتنفس منها التراب أو المجال على اختلاف زوايا المعالجة و خطوط التحرير فإن ذلك لا يعني إلا شيئا واحدا هو الطمس و الصمت المطبق و الدفع إلى التطرف الافتراضي الجانح و الجامح و إلى التعتيم و التسويق الارتجالي و البوح العرمرم العارم …

سؤال المشروعية الدستورية قائم يراقب شبح الإغلاق الجاثم على الفصل السادس في فقرته الأخيرة ” ليس للقانون أثر رجعي ” إلا لدواعي العدالة و أساسا في القانونين المدني و قانون الشغل ، و من هذا المنطلق المحكمة الدستورية هي صاحبة الاختصاص و الغرفة المتخصصة في قضايا الصحافة هي الجديرة بالنظر بتجاوز دستوري صريح و إلى حق أُريد به باطل و أراده من صاغ و لائم وضعيته مع صنبور الدعم و أزاح تاريخا من الحرية بجرة قلم و في جنح الظلام و بأقلية مريحة وضعت المغرب أمام مساءلة دولية و ذيلته على سلم التراجعات ..

فما كان يمنع اشتراطات اليوم منذ فجر الاستقلال و بعده بعقود حينما تعالت أصوات المهننة ؟؟ أيمكن أن نطلب من المعلم أن يُلائم وضعيته بتوفره على شهادة جامعية لا و لن يتوفر عليها ؟ و للشرطي أن يدلي بالباكالوريا فما فوق أو تنسحب عليك المغادرة و للمحامي عليك أن تجتاز المباراة لأنها أصبحت اليوم إجبارية لولوج المهنة و ارتداء البذلة ؟؟ و هلم جر قوانين لمصادرة الحقوق المكتسبة و ممارسة الصحافة منذ زمان لم تكن مشروطة لا بدبلوم و لا شهادة جامعية و حتى المتخرجون من المعاهد العليا لم يتوفروا على امتياز تحصيلهم و كثيرون فضلوا وظائف ملحق صحفي على الاشتغال في جرائد لا تغني و لا تسمن من جوع فما الذي تغير اليوم ؟؟

صحيح يمكن للجيل الجديد أن ينتفع من ولوج بلاط صاحبة الجلالة و يمكنه أن يستفيد من البطاقة المهنية و مجانية القطار و من الاتفاقية الجماعية و عقد البرنامج و التكوين المستمر و أما الصحافة الفردية الحرة فإنها تنتسب إلى الوضعية القديمة فينبغي احتضانها و إدماجها في صيرورة التحدي التكنولوجي من أجل الانتقال من الهواية إلى المهنية و تطوير المحتوى و دعم الأخلاقيات ، و لا يمكن بأي حال من الأحوال قتلها لأن ما قد تعتبره الدولة مُلائما قد لا يكون منتجا و مجديا و نافعا و لا يستهويه الخبر المقدس حتى و إن كان مسثتمرا و لأن الصحافة ظلت دائما مَلَكَة و موهبة و إبداعا العصاميون الأقرب لإنتاجها لأنه قيل قديما ” ليس كل ما يلمع ذهبا ” و المُلائمون ليسوا كلهم حُماةً لهذا الوطن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *