قضت المحكمة الابتدائية بابن جرير بإزالة بنايات مثيرة و كذا الحكم بالتعويض مع شمول الحكم بالتنفيذ و غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير بناء على الخبرة القضائية التي خلصت إلى أن المدعى عليه قام بإحداث حديقة مسيجة بواسطة حائط إسمنتي و جعل لها باب حديدي مسنودا برخصة شغل الملك العام التي حاز عليها بشكل استثنائي بتجزئة الوردة دون غيره من مجموع الساكنة التي خضعت لإجراء شمولي بإزالة الحدائق المحيطة بمنازلها ، و لأن بلاد بريس واكبت هذا الخرق منذ بدايته و ما كان يهم في المواكبة هو مساءلة بلدية ابن جرير عن الرخصة التي متعت بها صاحب الخرق بإيعاز من جهات عليا نافذة علما أنه تم الحصول على الترخيص بتاريخ لاحق على رفع الدعوى و أنه مجرد صورة لا ترقى للحجية و أنه لم يتم الإدلاء بما يفيد أداء الرسوم الجماعية عنه.
فما رأي الجماعة في الحكم الذي فصل في النزاع بمنطوق التنفيذ فهل هذا لا يكفي بالإقرار بخلل الترخيص غير القانوني انتصارا للانحياز المكشوف لطرف ضد آخر ؟ و من الآن يظهر الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا لأن القضاء المستقل هو ما يشفع في نهاية مشوار التواطؤ بفضح المستور و ها هو الكمبرادور مقبل على إزالة حائط بعد استقواء بالآخرين و بعد ضرب بالحائط بكرامة الآخرين و بعد نصرة ظالمة لمن سمح لنفسه بترخيص جائر…