ملف الأسبوع : هل انتهت فكرة المشروع التنموي الكبير بابن جرير؟

0

11536418_478974468932637_5989437942023148182_o (1)

خلف الارتباك الحاصل في إدارة توزيع التزكيات لفائدة المرشحين لانتخابات الغرف المهنية داخل حزب البام بالرحامنة استياءا عارما في صفوف طوابير المناضلين نتج عنه تمزق البيت الداخلي و اصطفاف داعم للمنشقين بنية أن الحركات الانفصالية مجرد محطات عابرة ، و خلفت الثقة في النفس الزائدة الاستكانة و الانزواء في ركن الزرقة الفاقعة و الانطواء العاطفي المؤدي لإحباط النتائج المعلن عنها البارحة إلى التفريط في رمز مقدس و نتر الورد على خصم لدود كأنه ولي حميم و إغراق الأنا بإدمان الناس على أمصال الجرار و النتيجة كانت تبوريدة حصان متنطع و إبحار سفينة في شط الأمان.

و حينما يتلقى حزب البام نتائج عكسية بصدر رحب و يربط جدليا و عضويا نجاحه بنجاح الآخرين فتلك هي الطامة الكبرى لأن وضع العلامة على رمز غير الجرار بغض الطرف عن الأشخاص انحراف و انجراف نحو متاهة الاختيار ليصبح مرتبطا بالهواجس و نزوعات المزاج على حساب الثابت السياسي الذي يتأرجح في حالة البام بابن جرير بين زواج المتعة و الزواج الكاتوليكي الذي لا يقبل الطلاق ، و حينما يعتبر البام بأن امتحان الغرف المهنية امتحانا تجريبيا فإن ذلك من صميم الانغماس في الخطأ القاتل و التشبت بأهذاب عين العقل و حينما يغادر المهنيون رمزا مرة يعتادون على المغادرة الدائمة و يعتادون على الترحال و يستأنسون مع نغمات الولاء للأشخاص و يبتعدون عن البرامج و التفكير في الأجندات و صندوق الأفكار و المقترحات و يصبح الشخص مقدسا و الحزب مدنسا كلما أريد له ذلك و كلما شاء الأخصائيون في النسف و الهدم بمعاول الكلام الفارغ من محتويات الدقة الموضوعية و التحليل العقلاني.

و سؤال هل انتهت فكرة المشروع من صلب واقع مثخن بجراح الحسابات الضيقة على مسافة قريبة من محطة شحن بطاريات قطار يحتاج للجميع من أجل سلامة مدينة من اختراقات التوقف لعقود أخرى تناجي فيها الساكنة الزمن ، و دائما هذا السؤال يطرح نفسه بحدة لأن لا أحد يتكلم عن المشروع و عن استمراريته و كيفية تنزيله وحده الطموح السياسي هو الحاضر بقوة في جدول أعمال كل مدع بالانتساب للبام و وحدها الإجابة عن الموقف من ركوب اللائحة و موقعه داخلها محدد رئيسي في البقاء أو الاعتزال و سل السيف من غمده و قطع الرؤوس بدون التحقق من عواقب السقوط في جحيم التراجع سبعون خريفا و سفر طائر سبعون سنة.

وحدهم بعض القياديين وهم على رؤوس الأصابع من يتملك فكرة المشروع و يمتلك فكرة تحليله و تحيين معطياته و هؤلاء يحاربون طواحين الهواء و هم في مواجهة الجهل بأبجديات المشروع الذي يتغاضى عنه تجار السياسة و المتبضعون لأسواقها و عينهم فقط على عضوية كم ستصبح مكلفة بمجرد اكتسابها أما المشروع فهو لأصحابه مكلفون بتنفيذه مهما كلف الثمن و المغردون خارج السرب همهم الوحيد كرسي الجماعة و محاكمة من كان معي و من كان ضدي و الميزانيات السنوية تسير نفسها و الجهاز الإداري أهل مكة و هو أدرى بشعابها…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.