ليست الانتخابات بلطجة و عربدة و شطحات و جذبات فقط و ليس موسمها حزازات و حساسية و جروح و قروح هي كذلك و النموذج هذه المرة من الرحامنة عناق مودة و لحظة ديمقراطية و أخلاق في مدرسة السياسة ، و جسد هذه الروح الديمقراطية المهاتفة التي تلقاها عبد اللطيف الزعيم الفائز في الانتخابات المؤدية للغرفة الفلاحية من طرف منافسه القوي أحمد الغزواني مهنأ بالظفر بالمقعد و تمنى له التوفيق في المهمة و تبادلا المتنافسان التقدير و الاحترام و تم الطي النهائي لصفحة الانتخابات التي تبقى مجرد محطة تنافسية مشروعة و شريفة و لن تتحول بأي حال من الأحوال إلى حلبة للملاكمة و مبتدأ لخبر صراع أبدي مشاهده تراجيدية خالدة..
لتشكل لحظة عناق تمت بين الذراع الأيمن لأحمد الغزواني ” الموتشو و عباد ” و الزعيم الذي تكالبت عليه الاتهامات من كل حذب و صوب درسا ديمقراطيا نموذجيا يحتدى به و أسوة حسنة يقتدي بها كل خصوم الديمقراطية الذين يجعلون من مفهومها مرتبطا بنجاحهم فقط و بعد ذلك الطوفان ، و ديموقراطيتهم ” النموقراطية ” هي إلغاء الآخر و استئصال طموح الآخرين و تسخير الرعاع و عبيد السوق الانتخابية النخاسية لاعتلاء عروش الكراسي لأنهم أهل للأفضلية و لأن المال عصب الحياة فإن المناصب الانتخابية فهم أهلها.