التقى التهامي محيب بمقر الحزب مساء يوم أمس ابناء الحي الجديد في لمة عائلية أحيى فيها رئيس المجلس البلدي لابن جرير الكثير من الذكريات معهم في لقاء تواصلي أبهر فيه المهندس من حيث إثقانه للخطاب السياسي و من حيث إقناعه بالقفزة النوعية التي شهدتها مدينة كانت قبل الاستحقاق الأخير ” دوار كبير ” فانتشله مشروع الكرامة و المواطنة من البؤس و الهشاشة و من الدرك الأسفل و حضيض رصاص التنمية نحو مدارج العالمية و ما تشهده عاصمة الرحامنة من حراك تنموي ليس إلا غيضا من فيض أفق واعد بمزيد من المشاريع.
و بطريقة متدرجة مسح التهامي محيب المنجز و الآتي القريب مسحا و ساءل أبناء حيه عن كيف كان الحال و كيف صار المآل و أتى على أخضر و يابس التفاصيل تذكيرا بما تحقق و ما قد يتحقق مباشرة بعد انتخابات شتنبر و لأن الذكرى دائما تنفع المؤمنين اغتنم الرئيس فرصة لقائه بأبناء الحي لشرح الفرق بين تجربته و كل التجارب السابقة واضعا الحاضرين من ساكنة الحي الجديد في صورة التفريط في التجربة النموذجية لفؤاد عالي الهمة نهاية التسعينات و تكلفة ذلك على مدينة ابن جرير التي تحولت إلى مدينة مصدرة للجريمة و مرتعا خصبا للبناء العشوائي و نقطة عبور نحو أرض الله الواسعة في هجرة غير طوعية بعد استحالة العيش الكريم.
و لخص التهامي محيب لأبناء ” دوار الجديد ” انبلاج فجر البام الجديد و كيف تحرك عداد التنمية و العدو دائما رقم واحد هو الوقت لأن مدينة ابن جرير مازالت تحتاج إلى سرعة ثانية و كم هي المشاريع التي تم تنزيلها على أرض الواقع و يلمسها الناس في حياتهم اليومية و كم هي المشاريع التي في طريقها للنور و كم هي الاعتمادات المرصودة بالملايير ، و كم هي المحاولات اليائسة و البئيسة للنيل من سمعة حزب أنقذ مدينة من جرائم السابقين و كلها محاولات مصيرها المحتوم الفشل لأن ما قام به البام في فترة وجيزة لم يتحقق منه جزء بسيط مع كل المتعاقبين باستثناء نموذج الهمة الذي أسس لمدينة صاعدة أقبر أحلامها قراصنة التنمية في عز الظهيرة.
و بمجرد انتهاء التهامي محيب من سرد و جرد الفارق و الفوارق حتى هتف الجميع بحياته و ضرب الجميع موعدا احتفاليا مع اقتراع سمبتمبر لإعادة إنتاج ” الميسة ” لأن التراكتور بنظرهم هو الرهان على المستقبل أما الرهان على سراب الدعاية المغرضة فهو رهان على خسارة مدينة و هدر للزمن و تخلف عن مواعيد التاريخ.