ملف الأسبوع : هل يكون الولاء الانتخابي باختيار الأشخاص أو البرامج بابن جرير؟

0

090605ReportagePhoto2-650_429

مع اللمسات الأخيرة لإعداد اللوائح و وضع الترشيحات طفا إلى السطح البحث عن معرفة الوكلاء و من معهم في الرتب الأولى و بحث بعضهم تركز على الولاء للأشخاص و بحثهم مضني عن مصادر تمويل و تموين الحملة و غاب أي حديث عن البرامج و الأفكار و ذخيرة الإقناع بالبدائل و الاقتراحات ، الوكلاء متأهبون للمعركة الانتخابية مدججين بسلاح الأشخاص و منهم المدجج بالسلاح الأبيض و بياض التواصل مع الساكنة هو السمة البارزة و ما من أحد بصدد طبع برنامجه الانتخابي إلا من رحم ربك مشهود و يشار إليه بالبنان.

معلوم أن الجماعة الحضرية لابن جرير تتوفر على مخطط استراتيجي و مقبلة على أيام تشاورية و قليل من وكلاء اللوائح و أعضائها كان يتابع الشأن العام المحلي و كان يداوم على حضور أشغال دورات المجلس و لا يوجد واحد من المرشحين طلب ذات مرة محضر الدورات ، و بانتفاء المواكبة لعشرات النقط المدرجة في جدول أعمال المجلس طيلة ست سنوات ينتفي الاهتمام بتدبير شؤون الناس إلا من باب الوجاهة الاجتماعية و المصارعة الرومانية و توخي الضربة القاضية و بعد دلك طوفان العشوائية.

و الشاهد الذي لا يموت دينامية الأحزاب في مقراتها و هياكلها و كم كانت مستعدة لتأهيل المناضلين شبابا و نساءا و رجالا حتى يكونوا في موعد محطة المطالبة بتقديم مخارج الحلول و هنا تسقط الأقنعة تباعا و تكشف عن أنياب الانتخابات في وجه قبيح مليئ بتجاعيد النوم العميق ، و تنفرط سبحة النزعة الدفينة التي تخرج من أحشاء و بواطن الأشخاص الذين يتملكهم مس العضوية فيخرج شيطانا ماردا مباشرة بعد فتح الدكاكين السياسية فيهرول إليها كل طالب لعضوية يضمنها الوكيل و الرتبة فقط.

و الملاحظة القوية التي تزكي هكذا تحليل المشاهدات اليومية لترحال الأشخاص من حزب لأخر و بين الوكلاء بحثا عن المقدمة و حتى الوكلاء أنفسهم قفزوا حواجز أحزاب كثيرة قبل أن يستقر بهم القرار في رحلة الصيف و الشتاء حيثما شاء القضاء و القدر و حيثما ولى الوكلاء يتبعهم الشعراء الغاوون ، وليس لذلك معنى سوى أن الأشخاص أهم من الأحزاب لأن كل الأحزاب بابن جرير التي نعرفها عن كثب لا تتوفر على وكلاء معروفين مسبقا و على أكبر تقدير مجموعة من الاقتراحات و طابور من طلبات الترشيح و معنى ذلك بأن جمهور غفير ممن يترشحون اليوم يظلون يتفرجون من مدرجات تدبير شؤون المدينة فيهبطون جريا للملعب من أجل اللعب بدون تسخينات و بدون إعداد قبلي و بدون تربصات أو معسكرات تدريبية على ممارسة الحكم و الحكامة.

أيام قليلة قريبة تفصلنا عن بداية الحملة و عن انطلاق و قص شريط استمالة الناخبين فهل يكون ذلك بناء على برامج تعاقدية مطبوعة توزع على الساكنة أم بناء على شعار ” دير الخير تلقاه و دير إيديك و آجي نتعاونو..” تلكم هو السؤال الذي يلاحق حملات الأحزاب المتنافسة و يجيب عنه واقع كيفية طرح القضايا و شرح الأفق و الدفاع عن محصلات الوكلاء و تجاربهم و في الطريقة يكمن تفصيل النجاح و الفارق سيصنعه من يقنع أكثر بشتى الوسائل السمعية البصرية و المقروءة و ليس من يتعاقد شفهيا على زواج المتعة!!!!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.