ما آل إليه مصير مقاولات حظيت بشرف استقبال ملكي و تسلمت من يديه الكريمتين مفاتيح محلات تجارية نموذج سيء للمقاولة المحلية بابن جرير التي تعيش تحت عتبة الفقر المذقع ، مقاولات استفادت من قرض بنكي على أمل تسديده و الأمل كان معلقا على سندات الطلب التي قد توفرها كل مؤسسات الدولة بالإقليم بخلفية الإنعاش و عناية مركزة قبل موت سريري لا ينفع معه علاج.و لكن تجربة مقاولاتي باءت بالفشل الذريع و كان الإفلاس رصيدا بنكيا و الأدهى من ذلك البنك تبيع محلاتها التجارية بالمزاد العلني و المضحك المبكي أن الخبرة حددت سقفا لا يسمن و لا يغني من جوع و الآتي أسوأ قد يذهب حد الإكراه البدني و زيارة الزنزانة و برودة الأصفار المكعبة.
و كم هو حزين و مخزي أن تموت مقاولات كانت تتوقف حياتها على أمصال مؤسسات أغدقتها على الأصدقاء و الأقارب و ” باك صاحبي ” دون الحديث عن عمولات ” هاك و أرى ما فيها حزارة ” ، و كم هو مخجل أن لا يكون لكل ذي لبيب بالإشارة يفهم موقفا من استهثار العابثين بسندات إكسير حياة شباب يزحف سلحفاتيا من أجل رغد الرغيف فقط.و من هنا سمعنا بعضهم يصرخ من ينقذنا من جحيم الإقصاء و من كمبرادور يلتهم و يأتي على الأخضر و اليابس و يبتلع كل الحوت الصغير و يشرب كل ماء البحر ، و صرخة المقاولة المحلية و زفير و أنين شباب اختار التشغيل الذاتي موردا هي كل ما تختزله مشاهدات يومية لردهات المحاكم لمقاولين ناشئين وجدوا أنفسهم في قفص الاتهام و هم الذين كانوا يحلمون بقفزة نوعية بعد مرور مبارك من أمام الملك.