وزعت بلدية ابن جرير و المكتب الشريف للفوسفاط 3500 قفة بمناسبة رمضان الماضي و لم تكف و احتج الفقراء خارج أسوار الخيرية الإسلامية و هذا العام نقصت الكمية بألف و ما يزيد و الله وحده يعلم حجم الكارثة لدى الفئات المنقوصة و الفئات المحرومة التي ظلت تمني النفس ببصيص من الأمل ، و الجدير بالذكر أن من لا يعيش في قلب الأحياء الهامشية لا يمكنه أن يعرف بأن نصف ساكنة مدينة ابن جرير عقارب الحياة عندها متوقفة ” زايدة فيها طرشة ” و بأن هذا النصف من يحتاج أبناؤه التشغيل و من يكتوي بنار و لهيب الأسعار و تثقل كاهله المناسبات و فلذات أكبادهم يفرون من المدارس و ” حيطانيست ” و أرباب البيوت في المواقف من مطلع الشمس حتى المغيب و العودة بخفي حنين.
و من لا يعلم لا يمكنه أن يجد الحل ، و الحل ليس في الريع الذي تقدمه المؤسسات و لا في ترقيع المناسبات باقتناء محفظة و معاونة العيد الكبير و ملمس الأوراق يوم ينادي المنادي للصندوق و قفة لا تسمن و لا تغني من جوع و تبقى أمهات الحلول في اقتسام ثروة بيت المسلمين و الربط المباشر مع خزندار بيت المال وحده يشفي الغليل و يروي ظمأ البطون الفارغة حد الارتواء.و واهم من يعتقد بأن القضاء على الفقر بالإعانة التي قد يستسيغها العقل حينما تكون النسبة محدودة و حينما يقوم المجتمع المدني بالمبادرة ، لأن الشكل الذي تختاره الدولة مقاربة لا يعدو أن يكون سوى فيضا من غيض الحل الذي يوجد جزأ منه في الأرصدة الخيالية خارج أرض الوطن!!!