الإحصاء العام للمنشآت الاقتصادية بإقليم الرحامنة يؤكد على رقم لا بأس به و لا يستهان و كلها منتجة للثروة و لا حسد و لكن ما يهم في النقاشات الجانبية التي تكتسب بعضا من الشرعية و المشروعية هو غياب انفتاحها على المحيط الخارجي بما قد يبرر التعاطي مع الجانب الاجتماعي و الثقافي في علاقته مع الهيئات الداعمة للتسويق الترابي.و كثيرة هي الجمعيات التي تقوم أنشطتها على الرعاية و الاحتضان و الاستشهار و الشراكة الاستراتيجية الرامية إلى الارتقاء بالأنماط و الأنساق السائدة و الرفع من منسوب الوعي و تعميق المعرفة في المجتمع ، و لكن المجتمع المدني بالرحامنة غارق في وحل التهمة من أخمص القدمين إلى شواة الرأس و هو لا يستفيد إلا من فتات الدعم الذي يوزع على جمعيات بالعشرات على قلته بالتساوي حتى لا ينفع من يخطط إشعاعيا و لا من يريد إقامة نشاط و لو صغير.
و كم هي عديدة حالات النشاز لبعض الفتات الذي تقدمه بعض المؤسسات غير مؤسسات الدولة و الجماعات المحلية التي تساهم بشكل خجول و محتشم بذريعة الكم الهائل من الجمعيات ، و تلك المؤسسات سواء كانت إنتاجية أو صناعية ” و تلعب في الملايير ” فإن سخائها يذهب نحو اتجاهات ذات المشترك و الالتقائية و المصالح المرسلة معها.و لا يمكن أن يتصور المرء بأن ” اللافتات النيميريكية ” تحمل في كثير من الأحايين ” لوغو ” بعض المستشهرين تجاوزا بمقابل زهيد لا يغطي تكلفة ” لافتتين ” أو ” حفل شاي ” و دائما الجهات المنظمة تتطلع إلى غد أفضل و مشرق و تستأنس بخرافة التراكم النوعي و استقطاب الاهتمام و لو على حساب الأعصاب و شيئ من العمر ، و تبقى المناطق الظليلة و المعتمة في كل هذا المسار الطويل الذي عاشته تجارب رائدة من نسيج المحتمع المدني بجرعات من الأمل هو إن كان شيئا ربط المنظمين بالاستمرار إلى حدود هذا العام فهو التحدي الذي صار ” بخارا ” مع تآكل الزمن و هنا نهمس بأن ما يرتبط بالإعلام على حد علمنا لم يعد ذي جدوى و تمة توصية بترشيد النفقات لأن الجماعة الحضرية لابن جرير على حافة الإفلاس و المجلس الإقليمي يوزع على دولة من الجمعيات و الجهة توسعت و تقدمت كي لا تدعم جمعيات بحجم جبال الألب و الهيمالايا و الإفرست و الفوسفاط يعطي بمقدار الضحك على الذقون و بالنهاية الكل يتبجح بمجتمع مدني رافد و رافعة و شريك و المضحك المبكي أن هذا الفعل المدني منصوص عليه في الوثيقة الدستورية و القانون التنظيمي للجماعات الترابية.في تقديرنا النوم أحلى من عسل الزقوم…