مناضلون من حزب الجرار يهاجمون الزعيم الذرع المالي و يطالبون برحيله و إغلاق المقر الذي يوجد بضيعته المنتجة للبيض و هذا الأخير يكشف الأضواء عن استقالته من الحزب و يلوح بقطع إمداداته و تواريه عن الأنظار و يصرح بذلك للصحافة رسميا ، و ” دوار يا زمان ” من اعتنق فكرة خوض حرب ضروس حتى يكون التهامي محيب من يمثل الجيل الجديد من البرلمانيين بالرحامنة سرعان ما عدل عن فكرته و استقال من وظيفة الموقف و جنح نحو السلم و شطر قبلة الأمة التي لا تجتمع على ضلال إلا غي ما تخفيه الصدور.و حلف من جلف بأغلظ الإيمان بالكفر بملة الجرار و ذهب من ذهب بلا رجعة ركونا في الظل أو دخل منطقة الكمون أو انفصل و اتصل مللا و نحلا ، و اكتظت بلدية ابن جرير بجيش من ” الانكشارية ” و دقت طبول حرب المكافأة أو غزوة ” غدر جماعية “.
و على مقربة من استحقاق أكتوبر طفق الجرار يلملم جراحه و خطب الأمين الإقليمي في يوم الإفطار الجماعي و ذهب كل الخلاف معه أدراج الرياح و لن يسائله أحدا بعد اليوم فالمسامح كريم في رمضان كريم كما دخل الزعيم لحظة الإفطار دخول الفاتحين تحت حرارة التصفيق و حر العناق في مصالحة تاريخية مرتبة مع جبر الضرر ” ضرر الخاطر ” ، و تبادلت الأجنحة و التيارات طيب الكلام بطلاقة الوجه في ورش تطييب الخواطر لصدأ جرار صار يعتبره عرابوه مهترئا و افترق المجتمعون على مائدة الإفطار على قناعة إصلاج العطب ” بمرهمات ” الحريرة التي قد لا تنفع يوم تفتح مكاتب التصويت و تسجل نسبة منخفضة في المشاركة و ينجح البرلمانيون بما قد يتيسر من الأصوات المعبر عنها المنفلتة بالغالي و النفيس.