المثير للاستغراب بالرحامنة و عاصمتها ابن جرير الاستئناس بعطايا و بركات المامدا و التماس الجفاف من فوق سبع سماوات لأن ما قد يجنيه التأمين لا يجنيه الحرث و تقليب الأرض و ما تغدقه الدولة من بيدر الدراهم لا يغدقه محصول زراعي تخطى كل دورة الإنتاج بعد عام من الاستسقاء و الزخات و حصاد لا يعادل قيمة التعويض في حالة الضرر ، و مبعث الاستغراب من ثقافة التواكل و الاتكال و من مفاضلة لسخاء ” البيليكي ” على جود السماء و قمة الاستغراب في التهافت و الهرولة على ” ريع ” غير مستحق بالنسبة للكثير من الفلاحين ” المزورين ” الذين يقامرون بأراضيهم و يزورون الحقائق في لعبة أشبه ب ” رهان الخيول ” و ما قد يحز في النفس المفارقة التي توجد بيننا و بين فلاحي الضفة الأخرى من حيث تمثلات التأمين فبالنسبة إليهم التأمين هو تعويض عن الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية و الناتجة عن ظواهر الطبيعة و عندنا التأمين نوع من ” الطنز العكري ” و الضحك على الذقون…
و تعيش بعض الجمعيات بابن جرير على إيقاع الدين الداخلي و الخارجي و المدينون من الأعضاء و ” التريتورات ” و من له حق من المصورين و مانحي الهدايا و المطبعيون و وكلاء الأسفار و كل من أسدى خدمة لفائدة المنظمين لأنشطة عربونا عن المصداقية التي سرعان ما تتحول رويدا رويدا إلى نقمة و تنطبق عليه الآية ” …و من يعمل مثقال ذرة شر يره ” لأن هناك جمعيات عاندت ب ” الكريدي ” و هي اليوم أمام قابض محلي يحلف بأغلظ الإيمان أن الجماعة الحضرية لا تتوفر على مليم عدا ما تصرفه من اعتماد فريد لفائدة موظفيها كما أنها إزاء مجلس إقليمي ما زال يتلكأ في منح ” إكسير الحياة ” لجمعيات قد تموت بدون الدعم الذي قد يوفره صندوق تنشيط القرب ، و علمنا من مصادر مدنية مسؤولة بأن موقفها برسم السنة المقبلة هو تجميد أنشطتها حتى إشعار آخر لأنه ” ما حاس بالمزود غير المخبوط بيه “.
أما الصيف هذه السنة فمن أبرز سماته البياض باستثناء برامج التخييم الحضري التي قد تنقذ ماء الوجه لمدينة أصبح موسمها في خبر كان و أصبحت بلا مهرجان سنوي و الفرجة الوحيدة التي صارت مشهدا يوميا حلقات الاحتجاج في الفضاءات العمومية التي يستثمرها السائحون من الهامش نحو داخل مكتظ فرصة للترويح و التفكهة و التزجية ” مصائب قوم عند قوم فوائد “.