مرآة بلاد بريس الأسبوعية : ابن جرير المشدودة بأصفاد الخشب.

0

mir

انتقلت ابن جرير من وضع لآخر في زمن قياسي خلعت فيه ثياب باحة كبيرة للاستراحة و لبست رداء مشروع تنموي كبير ظهرت منه القطعة الظاهرة و مازال خفيا الجبل في باطن الزمن ، و من يعرف ابن جرير عقودا يستحضر البون الشاسع بين تجليات البدونة و مظاهر الإيغال في الهشاشة و بين بارقة أمل و بصيص الضوء في الأفق لأن ابن جرير هي أم الدنيا و هي الحاضنة لأمهات المشاريع و العربون جامعة محمد السادس الدولية و مركز الطاقة الخضراء المتجددة و المركب الديني و دار الثقافة و مركز تأهيل العدائين و قاعات الرياضات و المنطقة اللوجيستيكية و الأخرى الغذائية و ما خفي كان أعظم.

و فرق شاسع بين عقود من البريكولاج و عقد أقلعت فيه ابن جرير من القرية الكبيرة و رست على مرفأ التجديف في عرض بحر من المبادرات التي كانت تنقرض حد التلف و كانت من المستحيلات السبع فتحققت و لو أنها لن تفي بكل الغرض المطلوب لأن الطلب أكبر من العرض و لأن التراكم و مخلفات السنون لن تشفع معها تدابير و إجراءات المدى المتوسط و البعيد ، و نتخيل أن فؤاد عالي الهمة لم يقم بما قام به من هزة تكتونية حركت المجاري الراكدة فهل سيكون الحال هو الحال و هل سنجد على الأقل مشجبا نعلق عليه أعطابنا و من سيكون المخاطب إذا افترضنا أن الأصالة و المعاصرة غير موجودة و ألوان الطيف يتناحر على تدبير قرية عشوائية بميزانية لن تكفي لبرمجة طريق بطول الكيلومتر الواحد.

و لنتصور أن العمالة غير موجودة و لا مكان للمصالح الخارجية و مازلنا تابعين ترابيا لقلعة السراغنة و لا أثر لجمعية الرحامنة للموارد البشرية و لا نقل صحي و لا مدرسي و لا رياضي و نتمثل بأن النزع من ضرب الخيال و ملاعب القرب و مراكز القرب أرض عارية و لا مهرجان ربيع الحوز و لا ساحة أوتار و لا مدينة خضراء و الأرض قاحلة و ضحلة و لا تنتج سوى الشوك و العوسج و على أكبر تقدير شعيرا و قمحا في السنوات السمان ، كيف سيكون الوضع لا أحد يمكن أن يقوم بتمرين الافتراض لأن الاحتقان قد يكون خرافيا عصيا على التمثيل و لا أحد يستطيع أن يزعم أن الوضع سيكون أفضل حالا من حاضر تنفس فيه الرحامنة الصعداء و لو كره الكارهون.

و المحير في كل هذا أن ابن جرير التي دخلت غرفة الجراحة من أجل التجميل هي اليوم في انعطافة التحول الكبير بأثر رجعي و تشهد طريقة هذا التحول مدا و جزرا و تحفظا و تشكيكا و اعتناقا مذهبيا حتى النخاع ، و رب قائل بالهيمنة و الاستقواء و التمييع و مدافع عن المقاربة الاستثنائية التي ينبغي أن يصونها الإجماع لأنها لا تعوض.و في الحقيقة تيارات تتجاذب الرأي و الحلقة المفقودة هل يكفي تغيير الأشخاص لتعيش ابن جرير الحلم و اليوطوبيا و هل الاستبداد الناعم في بعض الأحيان من ضرورات التنزيل و استقرار الأوضاع و ترجمة أضغاث الأحلام ؟ إنها ابن جرير التي نزعت عنها الأسمال و تعانق ” لوكا جديدا ” قد يرفضه المتشائمون و يتشبث به المتفائلون و ابن جرير مغلولة بأصفاد خشب الخطاب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.