تعيش الرحامنة حالة ترقب للأسماء التي تتصدر أفيشات الملصقات الانتخابية التشريعية المقبلة و قبل الإعلان الرسمي عنها تمة إشاعات متبادلة في الشارع السياسي تتقاذف الأسماء ذات اليمين و ذات الشمال و تتحدث عن مفاجئات في الأمتار الأخيرة من السباق نحو ” القبة المقدسة ” ، و قد انعطف النقاش بعد خطاب العرش نحو منعرجات الكفاءة و المصداقية التي أوصى بها عاهل البلاد شعبه العزيز و استبد التفكير حول الأجدر بالتوصيف الملكي و المستحق لتمثيلية لا يريدها المغرب ناسخة لسابقاتها و تصحح إمضاء طبقا للأصل لا ينسجم مع تطلعات الخطاب الملكي.
و كل التخمينات تذهب في اتجاه واحد بحدس استباقي أن الانتخابات بالرحامنة هذا العام ستكون مختلفة جذريا عما سبق و ستمر في أجواء باردة في عز القيظ لأن الكثلة الناخبة لم تعد تستهويها الصناديق ، و الهواية المتكررة في كل المحطات شطحات هنا و هناك مأجورة أما القناعة التي ينتظرها التحول المغربي العميق فلا وجود لها في حياتنا السياسية و تبقى بحسب الخبراء المحليين الانتخابات مجرد نفاق سياسي و مصالح و إشباع لنهم منتهي الصلاحية.و دق الخبراء و الضالعون في السياسة المحلية ناقوس الخطر من انتخابات باهتة لا تغري الرحمانيين و الرحمانيات بالانخراط في حملاتها لأن الانتخابات الوحيدة التي شارك فيها الناخبون طوعيا بكثافة هي التي قادها المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة و بعده الامتحان العسير الذي يخرج الرحامنة من مخر الإبرة.