علوج الرحامنة.

0

BHBH

كل منا في الرحامنة يقدم نفسه أسدا حتى و لو من القردة الخاسئين و ربما نحن المقصودون في القرآن الكريم الذي أتى على ذكر الأعراب أشد كفرا و نفاقا ، و ليس من قبيل التجني الوقوف أمام المرآة بوجه قبيح و وصف ” القبح اللي فينا ” بالشجاعة التي تكفي عويل الذئاب في زحمة القطيع.و من منا لا يتجرع مرارة السياسة التي ركب موجها طفيليات ناشئة في زمن الإحساس بتشابه الناس في كل شيء ” الكتاف تقدات ” و نكوص الثقافة و تراجع المثقفين خطوتين إلى الوراء بدون خطوة إلى الأمام و حينما اختلط حابل الأحزاب بنابل المجتمع المدني و اشتد عود الرويبضة و استقوى أبو جهل على أشراف القبيلة و لا غرابة في آواخر الزمان و مسوخ القيم.

حز في نفسي أن الاتحادي لم يعد اتحاديا مهدويا و الاستقلالي استقلاليا زعيما و الحركي حركيا زائغا و اليساري يساريا كالسنديان و لا الحقوقي حقوقيا عمريا و النقابي نقابيا عصاميا معتصما ، الجميع في الرحامنة مع بعض الاستثناء المعدود على رؤوس الأصابع يدور في فلك القوقعة و الدائرة المفرغة و الكل يسبح بحمد المخزن و تقاليده المرعية و صار هذا المخزن هو الحزب الذي تؤمن به كل ألوان الطيف و صارت الأحزاب الأخرى مجرد ألوان و رموز يعبث بها الأطفال في الحملات الانتخابية و تزيد أو تنقص أسهمها في بورصة النخاسة.

و ما يدمي القلب أن الأدوار الدستورية الموكولة للمجتمع المدني نلعبها أدوارا ثانوية بأدوار الكومبارس و نحن في قمة الانتشاء بدور ” بطل من ورق ” ، و المجتمع المدني الذي نريد ما نقرأ عنه و نسمع و نشاهده على الصحون رائدا و مؤثرا و رافدا من روافد التنمية و رافعة في ورش بناء صرح مجتمع قوي و مجتمعنا المدني الذي نمني به النفس بالرحامنة لا يرتقي إلى درجة السمو الذي يجعلنا في درجة متساندة و متكاملة مع أدوار الدولة و الحكومة و ما هو سائد قفشات من الفن و شدرات من سطح الثقافة و قد لا ينفك الواحد منا أن يفرك عينيه من هول الصدمة بأن الجمعيات النشيطة التي تتحرك على مدار السنة تفوق المائتين و قليل منها بالكاد يستطيع أن يلمع و يتألق بهمة بطولية و عزيمة أسطورية حتى بدون كلمة شكر أو امتنان أو تحفيز مادي في القادم من الأنشطة ” لا نريد منكم لا جزاءا و لاشكورا “.

و أوصف الأوصاف التي تنطبق على الرحامنة ” القبيلة التي تتعرض لغزو العلوج ” ، و ما علوج قبيلة قدرها الغزو المتواصل سوى أزلام أبرهة الأشرم الذين يريدون هدم المقدس في السياسة و الثقافة بمعاول التمييع و التسطيح و إرجاع أرض الرحامنة واطئة و وطيئة متلائمة مع تاريخ هدم القيم و طمس الذاكرة و استئساد الأقزام في قبيلة العمالقة الذين يصنعون ما يشاؤون بلا استحياء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.