المسكوت عنه في السياسة بالرحامنة.

0

wbnm9psx

ما يطفو على السطح السياسي بالرحامنة دائما الجانب الانتخابي و ما قد تختزله الانتخابات من أطماع في الكراسي و المقاعد و جشع المساومة عليها ، منهم من قد يفاوض على المدى الضيق القريب و منهم من يقطف من ريعها مستقبلا ممتدا و ممدودا و مدرارا و قليلون يحرصون على ثمرة الأمد البعيد.الانتخابات هي السياسة في المخيال الشعبي بيد أنها تتويج لها ، و في الرحامنة كما على طول و عرض المملكة السعيدة ناذرا و لماما يبحث الناخبون عن عمق السياسة و يرتمون في أحضان قشورها و قلما يتناولون حصاد الأحزاب بالإقليم و تاريخ النضال به و طبيعة المكاسب التي تحفر بعض الأثر في ذاكرة الجغرافيا.

و على امتداد السنوات لا يبحث المواطنون عن مقرات الأحزاب و لا عن من يسكنها و عن مضمون قاطنيها و محتويات التأطير و التحسيس و التوعية بها الموكولة دستوريا للأحزاب السياسية ، الاختصار العجيب في السياسة هو يوم تنطلق الحملة الانتخابية و قبل آوانها في كثير من الأحايين و في غضون الأسبوعين ينعطف المغرب و تنعرج معه الرحامنة في برهة زمن و يرحل من يرحل نحو الكراسي الحمراء الوثيرة و يقبع القابعون يندبون سوء حظهم بعد صحوتهم من مخدر الرشوة الانتخابية القليل المفعول.

ليظل المسكوت عنه في السياسة بالرحامنة هو انقراضها حد التلف و في الانتخابات هيمنة المال على النقاش الديمقراطي و تمرين الاقتراع بعيدا عن ضغط الولاء المأجور ، و قد نطرح السؤال من يستطيع من المرشحين للانتخابات التشريعية أن يضعنا في صورة التاريخ السياسي المغربي و وحده الجواب يعطيه أهلية الترشح و إلا أصبحت السياسة أداة انتخابية و هنا ينفلت الشكل عن الجوهر و عن الرصد و الرحامنة لا تبرح موطأ قدم العبث و تراوح مكانها السرمدي ” آدم مر من هنا البارحة فقط..”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.