خرج مافيات أعالي بحار السياسة بالرحامنة في غسق الصيد الثمين للأصوات يصرحون بأن طموحهم ليس ديمقراطيا و تنافسيا شريفا على المقاعد الثلاثة بل أخرجوا عيونهم و ابتلعوها قبل آوان عازل الضمير عن خائنة الأعين في ظلام الصناديق ، القرش الانتخابي بالرحامنة يبتلع كل الحوت الصغير بلا إرادة و لا طيب خاطر لأنه يعلم علم اليقين بأنها مجرد كائنات انتخابية و فردوسها في السوق النخاسية التي يتحول فيها العرس الديمقراطي إلى دعارة انتخابية و قوادة سياسية و يتبضع فيها الجميع من مقدس المال و دنس الشرف و الأخلاق بشهادة الله و التاريخ و اللوح المحفوظ.
و متى نصوت بلا مقابل و متى نختار بحرية و مسؤولية و متى ننخرط في الأحزاب و نناضل من أجل الدفاع عن قيمها و قيمتها التفاضلية طوعيا و تطوعيا و تلقائيا و نرى في الرحامنة مسيسون حتى النخاع يقارعون لا يتنابزون بالألقاب و عوض الخطاب السياسي و تسويق البرامج يقوم البلطجيون بحملة استعراض العنف و تصير أشكاله فرجة انتخابية مشوقة ، إن الرحامنة اليوم و للأسف الشديد مازال من يترشح فيها كبير القوم حتى و لو جاءها من كخزستان و مازالت تنبذ مثقفيها حتى و لو استظهروا عليها أمهات الكتب عن ظهر قلب و مازالت فيها الانتخابات رهينة من يدفع و يغدق بلا حساب و لم لا يطل علينا الباكوري من النافذة و يبشر نفسه بالمقاعد الثلاث لأن وراءه رؤساء جماعات و معهم منتخبين و من معهم من أتباع و كل بثمنه و بأسطولها و ميزانيته الموازية و دائما ” مازال العاطي يعطي ” عند تنفيذ كناش التحملات بحذافيره وعندها يتسلمون مشاريعهم النقدية.
الرحامنة موزعة اليوم بين أبنائها و غير أبنائها و بين من يضرب سقف مصاريف الحملة في أضعاف المرات و من يبحث عن المختفين من المصوتين بلا جدوى و بين من يكون له أجراء في الأحياء و الدواوير و عددها صادم لكل إحصاء و بين من يراهن على ديمقراطية فلندا و السويد و سويسرا حيث المعازل فيصلا بين الحق و الباطل ، و بعد أسبوع من الآن لن يدخر الزعيم بيضة من بيضه على الرحامنة و لن يأل العكرود جهدا لملأ الجيوب الفارغة و ستتحرك الدونكيشوتات لتحارب طواحين الهوى أما ما قد يشفع لرجال صدقوا محراث المصداقية الذي سيعيش معه المفسدون الكوابيس الانتخابية.