يتبارى إحدى عشر وكيلا و معهم اثنان و عشرون وصيفا و ثالثا على المقاعد الثلاث المخصصة للدائرة التشريعية الرحامنة و بمعنى من المعاني ” يتعابز ” 33 مرشحا على تبوأ المراتب الثلاثة الأولى في سبورة الترتيب و ضمن هؤلاء المترشحين من يستبد به التفكير النظري للانتخابات و من تشكل بالنسبة إليه الانتخابات نقطة ارتكاز لتحصين مكاسبه البرلمانية ، الفريق الأول سيراهن على الوعي و الضمير الجمعي و ستقاومه جيوب الهشاشة أما الفريق الثاني فيجنح إلى الاستثمار في المجاعة الثقافية التي تنخر المجتمع و شاهدنا في ذلك الإقبال المتزايد على الأحزاب التي تدفع مقابل الخدمة الانتخابية و الإحجام عن دعم الأحزاب التي لا تملك سوى الخطاب و ما قد يبعث على السخرية أن الاصطفاف في الانتخابات بالرحامنة أشبه إلى ” تعطاشت ” التي يتقاضى عنها المياومون أجرة نظير تنفيذ مهمة محددة في الزمكان.
و من تم ستعيش الرحامنة ابتداءا من يوم غد السبت و طيلة ثلاثة عشر يوما حمى انتخابية سيتقرر فيها اقتراعيا من يمثلها في معركة فيها من يتوفر على الأسلحة الثقيلة و من لا يملك غير التقليدية و من هو أعزل إلا من إيمان بالحلم و حتمية التاريخ و إرادة القدر ، قدر غلبة فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله حينما يحتكم الناخبون لضميرهم وجها لوجه مع الصندوق الزجاجي بعدما يطمئن الضمير في خلوة المعزل و محراب تقرير المصير…