الظاهرة التي أفرزتها و تفرزها الانتخابات دائما بالرحامنة و التي تجد مرتعا خصبا لدى أحزاب الخردة ، تهافت نصف الناخبين على المقر المعلوم من أجل التسجيل في قوائم العاملين و الحامدين الشاكرين لمن يدفع لهم بقشيشا انتظروه على أحر من الجمر.الحزب الذي يدعي أنه يمتلك مشروعا تنمويا و يعتقد أن الساكنة تتملكه يبحث ” بالريق الناشف ” عن ” الجوقة ” التي تكلفه أموالا طائلة و الناخبون و يا للمفارقة العجيبة الذين يتأبطون شر الحساب و العقاب لمدبري الشأن العام و المحلي ينسون كل شيء في رمشة عين و يرتمون في أحضان النخاسة و يتقمصون أدوار المناضلين الذين يتقاضون أجرا يوميا الشيء الذي ينم عن انفصام في شخصية الناخبين التي تتناقض فيها المواقف مائة و ثمانون درجة في الثانية.
و في الظاهر الانتخابي يبدو أن الحزب المعلوم يتوفر على مناضلين و متطوعين و مؤمنين و في العمق الجميع يؤدي مهمة قذرة منافية للأخلاق و الضمير ، و في الوقت الذي يبحث فيه المرشحون و من يدخل في زمرتهم عن ” الحياحة ” يقفز سؤال المنخرطين إلى الواجهة و كما قال القذافي ” من أنتم ؟ ” هل يمكن اعتبار تشغيل السائقين و الأمن الخاص و إلترا الانتخابات بشكل معلب و يغلف المساومة على الأصوات من قبيل السياسة النظيفة و كيف يمكن تقييم الجذبة الانتخابية التي يبيع فيها الناخب نفسه بطريقة ملتوية و يخرج عينيه ” نحن كلنا كرموص ” ؟ أليس كراء الطاكسيات التي هي للعموم و خوصصتها استبدادا و تحكما و مؤشرا على التحكم في البشر و الحجر ؟ أليس الخرق سافرا و السلطات في المدرجات متفرجة على المال السايب الذي يوزع ذات اليمين و ذات الشمال ؟ إن الأحزاب التي تحترم نفسها تدخل من أبواب الحملة و الحزب المسيطر و ما أنت عليه بمسيطر يدخلها من كل النوافذ و ينتهك حرمتنا لأن حيط عيشنا قصير….