من يتحمل مسؤولية أعطاب الجرار بالرحامنة ؟

0

%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%a1

بعد النكسة الانتخابية المدوية التي عرفها البام في السابع من أكتوبر المنصرم بأسبوع انطلقت قاطرة التحليل و التأويل للنتائج المخيبة للأمال خاصة بابن جرير التي شهدت تصويتا عقابيا كان متوقعا و لكن الانتخابات أكدته بالأرقام و حفرته في الذكرى و الذاكرة و الضمير الجمعي الذي لن ينسى انتكاسة حزب صنعه الإجماع و انخرط فيه كل ألوان الطيف و آمن به الجميع منهجا و منهاجا و سراجا منيرا و منحته الكثلة الناخبة الثقة ثلاثة محطات متتالية فما الذي وقع و صار و جرى ؟ من المحللين من يعزي الإخفاق إلى طبيعة و نوعية المرشحين الذين دقوا آخر مسمار في نعش الجرار في المعقل الذي تضخمت فيه فكرة حركة لكل الديمقراطيين و شعار الكرامة و المواطنة و حزب الأصالة و المعاصرة و هناك من يحزر بأن ضغط الانحسار ولد انفجار القطيعة المعبر عنها في الصناديق و البعض يحدس بأن غياب المهندس التهامي محيب عن الساحة السياسية كان له الأثر الكبير في اتساع رقعة الشرخ و الهوة التي لم تستطع أن تردمها بعض الطفيليات الناشئة.

و التشخيص ينطلق من الخروج من خيمة الانتخابات الجماعية بشكل مائل و تبعات التخلف عن السرعة الثانية التي عانقت آمالها ساكنة كانت قاب قوسين أو أدنى من الانعطاف نحو مجاري الحمامة و مجرات المصباح في الرابع من شتنبر الماضي ، و قد تعزز السخط تدريجيا بحسبهم بالفتور الذي طبع التجربة الجماعية و غياب الانسجام و التجانس بين الأغلبية و في العلاقة المتوترة مع المعارضة في أحايين كثيرة و كذا في تداعيات التخلي عن المكتسبات الاجتماعية التي دشنها فؤاد عالي الهمة و رسخ تقاليدها و طقوسها ذراعه الأيمن التهامي محيب الخسارة الكبرى لمدينة علقت على مشجب ابتعاده عن دفة التسيير كل الأعطاب.

و يبقى العطب الرئيسي الذي كبد البام كل هذه الخسائر في الأرواح ” بالتعبير المجازي ” كامنا في الانشقاقات و في من تسبب فيها و في الرهان على ” لوك انتخابي ” جديد تخلص من كل الماكياج القديم دفعة واحدة ” الحرس القديم ” و استبدل كل التقليعات الانتخابية المخضرمة بآخر صيحة و موضة أبدعها الراديكاليون الجدد و التي أثمرت جيشا عرمرما من المناوئين في جبهة الاقتراع الذي عاشت معه ابن جرير جمعة مباركة للبيجيديين و جمعة حزينة للجرار الذي انكسرت مرآته في الطريق في حادثة سير انتخابية مروعة ، و حجم الأضرار المقدرة تحتاج إلى عمليات جراحية غير مضمونة النجاح لأن الوقاية كانت خير من علاج مكلف بعدما نزف دم كثير و يرقد اليوم الجرار في غرفة العناية المركزة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.