يريدون طلاء كل العقول بالرحامنة بصباغة اللون الواحد و الكثيرون مستعدون لتوحيد واجهات شخصياتهم الرئيسية ، هم يريدون أن يقول الجميع ” عام زين ” حتى و إن كانت الظروف كالحة قاتمة و السيل وصل الزبى.هم يريدون مجتمع مدنيا خانعا طيعا و إعلاما رصيفيا و هيئات ألوان الطيف ناعمة و حريرية و الكل يشكر نعمة المخزن عليه و إن يشكر ليزدنه من فضله و العصا لمن عصى و لا أمر لمخزن لا يطاع ، و الجميع يبحث عن موطأ قدم في الرحاب الفسيحة للتقاليد المرعية و كل يبحر على طريقته و الهدف واحد الوصول إلى المحراب و السيد و زاوية الشيخ و الجميع مريدون منبطحون إلا من رحم ربي من عباده الصالحين.
المجتمع يتقدم بروافد النخب و الأنتلجنسيا و المبدعون و المثقفون العضويون و الفاعلون الاقتصاديون و من يدخل في حكم المدنيين الأتقياء الأنقياء الطاهرين ، و الرحامنة بحاجة إلى كل هؤلاء لا إلى الاصطفاف في طوابير ” نعامسي ” المؤدية إلى تجانس ثقافة التكلس.الرحامنة تنهض بالإبداع و الخلق و بالأفكار و صناديق المقترحات و المشاريع و تستقيم فيها التنمية بالنوع و ليس بالكم و العدد و تكون لها الكائنة بجمعيات قليلة و لها امتداد في جميع الدول و عابرة للقارات ، و يمكن بل من الممكن جدا أن تعيش الرحامنة بعثا ثقافيا و وعيا متجدرا بالعصف الذهني للمناوئين و ليس المنافقين و بالمتنورين و ليس المتأبطين شرا و غاية في نفس أمارة بالمصالح المرسلة.
في اليسار صادقون و في الجبهة فضلاء و في الهيئات السياسية و الحقوقية و النقابية ديمقراطيون و في الاختلاف رحمة ، و في الرحامنة خلاف حول الاختلاف و المختلفون متهمون حتى تتبث برائتهم ” القاعدة القانونية معكوسة ” و المختلقون في كنف الريع و الرعاية لأنهم يسبحون في الفلك المشحون ب ” كولو العام زين ” و نحن نردد معهم إنه عام الفيل!!!